ولو قال : لزيد والحائط كذا فالأقوى صحة النصف خاصة لزيد .
ولو صدق أحد المدعيين بما يوجب الاشتراك كالإرث والابتياع
صفقة في النصف دون اشتراك السبب فهو لهما ،
شرح
فلا يحكم بشغلها بمثل ذلك ، وعدم الصحة لا يخلو من قوة .
قوله : ( ولو قال لزيد والحائط كذا فالأقوى صحة النصف لزيد
خاصة ) .
وجه القوة اقتضاء الواو التسوية ، لاقتضاء العطف التشريك بين المعطوف
والمعطوف عليه ، فيكون لزيد النصف ويلغو ذكر الحائط .
ويحتمل أن يكون الجميع لزيد ، لامتناع كون الحائط مالكا فيلغو ذكره ، ولأنه
قد حصر الملك فيهما فلا يعدوهما . ويضعف بأن إلغاء ذكر الحائط لا يقتضي استحقاق
زيد ما لم يقر له به ، وقد بطل حصره ببطلان استحقاق الحائط ، كما لو قال من أول
الأمر : لا يملك هذا إلا الحائط .
ولا يلزم من الحصر فيهما أنه إذا بطل الاستحقاق في أحدهما يتحقق في
الآخر ، فما قواه المصنف قوي . لكن ينبغي أن يعلم أنه على احتمال صحة الإقرار لزيد
في صورة الترديد يجب أن يصح له هنا بطريق أولى ، فيكون حكمه بالنصف هنا
مقتضيا لترجيح البطلان في الأول .
قوله : ( ولو صدق أحد المدعيين بما يوجب الاشتراك كالإرث ،
والابتياع صفقة في النصف دون اشتراك السبب فهو لهما ) .
أي : لو صدق صاحب اليد أحد المدعيين اللذين يدعي كل منهما النصف من
العين التي في يده ، وكانت دعواهما الملك مستندة إلى سبب يقتضي الاشتراك بينهما ،
كإرثهما من أبيهما مثلا ، وشرائهما صفقة في استحقاقه النصف ولم يصدق على اشتراكهما
في سبب الملك فالنصف بينهما ، لأن كل ما حصل من المشترك الذي كان سبب الملك