تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ولو قال : لزيد في هذا المال شركة قبل تفسيره بأقل من النصف .

يا : لو قال : لزيد مائة ونصف ما لعمرو ، ولعمرو مائة ونصف ما لزيد

فلزيد شئ ولعمرو مائة ونصف شئ ، فلزيد مائة وخمسون وربع شئ تعدل شيئا ، فالباقي بعد إسقاط الربع بمثله يعدل ثلاثة أرباع شئ ، فالكل مائتان .
شرح
قوله : ( ولو قال : لزيد في هذا المال شركة قبل تفسيره بأقل من النصف ) . لأن الشركة أعم من النصف فلا يستلزمه . قوله : ( لو قال : لزيد مائة ونصف ما لعمرو ، ولعمرو مائة ونصف ما لزيد فلزيد شئ ولعمرو مائة ونصف شئ ، فلزيد مائة وخمسون وربع شئ يعدل شيئا ، فالباقي بعد إسقاط الربع بمثله يعدل ثلاثة أرباع شئ فلكل مائتان ) . هذا نوع من الإقرار بالمجهول لا يتوقف على بيان المقر ، بل يرجع فيه إلى القوانين الحسابية التي بها تستخرج المجهولات . وقد ذكر المصنف هنا عدة صور ، حاصلها يرجع إلى إقرار المقر لكل من الشخصين بمقدار من المال وكسر ، وهو جزء ما للآخر عليه ، فأما أن يساوي بين المالين والكسرين ، أو بين المالين خاصة ، أو بين الكسرين خاصة ، أو يفاوت بينهما معا . فالأول صورتان : أن يجعل الكسر النصف أو الثلث فيهما ، فإذا قال : لزيد عندي مائة ونصف ما لعمرو عندي وبالعكس فقانون الجبر والمقابلة فرض أحدهما شيئا مجهولا ، فلنفرض ما لزيد فيكون لعمرو مائة ونصف شئ ، لأن له بمقتضى الإقرار مائة ونصف ما لزيد وله شئ على ما فرضنا ، وحينئذ فيكون لزيد مائة وخمسون وربع شئ ، وذلك لأن له مائة ونصف ما لعمرو ، وقد تبين أن لعمرو مائة ونصف شئ ،
جامع المقاصد — صفحة 292 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث