ولو قال : لزيد في هذا المال شركة قبل تفسيره بأقل من النصف .
يا : لو قال : لزيد مائة ونصف ما لعمرو ، ولعمرو مائة ونصف ما لزيد
فلزيد شئ ولعمرو مائة ونصف شئ ، فلزيد مائة وخمسون وربع شئ تعدل
شيئا ، فالباقي بعد إسقاط الربع بمثله يعدل ثلاثة أرباع شئ ، فالكل
مائتان .
شرح
قوله : ( ولو قال : لزيد في هذا المال شركة قبل تفسيره بأقل من
النصف ) .
لأن الشركة أعم من النصف فلا يستلزمه .
قوله : ( لو قال : لزيد مائة ونصف ما لعمرو ، ولعمرو مائة ونصف
ما لزيد فلزيد شئ ولعمرو مائة ونصف شئ ، فلزيد مائة وخمسون وربع
شئ يعدل شيئا ، فالباقي بعد إسقاط الربع بمثله يعدل ثلاثة أرباع شئ
فلكل مائتان ) .
هذا نوع من الإقرار بالمجهول لا يتوقف على بيان المقر ، بل يرجع فيه إلى
القوانين الحسابية التي بها تستخرج المجهولات .
وقد ذكر المصنف هنا عدة صور ، حاصلها يرجع إلى إقرار المقر لكل من
الشخصين بمقدار من المال وكسر ، وهو جزء ما للآخر عليه ، فأما أن يساوي بين المالين
والكسرين ، أو بين المالين خاصة ، أو بين الكسرين خاصة ، أو يفاوت بينهما معا .
فالأول صورتان : أن يجعل الكسر النصف أو الثلث فيهما ، فإذا قال : لزيد
عندي مائة ونصف ما لعمرو عندي وبالعكس فقانون الجبر والمقابلة فرض أحدهما
شيئا مجهولا ، فلنفرض ما لزيد فيكون لعمرو مائة ونصف شئ ، لأن له بمقتضى
الإقرار مائة ونصف ما لزيد وله شئ على ما فرضنا ، وحينئذ فيكون لزيد مائة وخمسون
وربع شئ ، وذلك لأن له مائة ونصف ما لعمرو ، وقد تبين أن لعمرو مائة ونصف شئ ،