تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

ي : لو قال : أحد هذين العبدين لزيد

طولب بالبيان ، فإن عين قبل ، فإن أنكر زيد حلف المقر ثم يقر الحاكم ما أقر به في يده ، أو ينتزعه إلى أن يدعيه زيد . ولو قال : لزيد عندي درهم أو دينار فهو إقرار بأحدهما فيطالب بالتفسير ، ولو قال : إما درهم أو درهمان ثبت الدرهم وطولب بالجواب عن الثاني .
شرح
قوله : ( لو قال : أحد هذين العبدين لزيد طولب بالبيان ، فإن عين قبل ، فإن أنكر زيد حلف المقر ، ثم يقر الحاكم ما أقر به في يده أو ينتزعه إلى أن يدعيه زيد ) . إنما يحلف المقر ، لأنه منكر لدعوى زيد ، وأما الإقرار فإنه قد كذبه ، فإما أن يترك المقر به في يد المقر ، أو ينتزعه الحاكم على اختلاف القولين إلى أن يرجع زيد عن التكذيب أو يتبين مالكه . قوله : ( ولو قال : لزيد عندي درهم أو دينار فهو إقرار بأحدهما فيطالب بالتفسير ) . لأن ( أو ) تقتضي أحدهما ، وهو مجهول . ولو عكس أمكن إلزامه بالدينار ، لأنه لا يقبل رجوعه إلى الأقل ، بخلاف الأول ، لأنه رجوع إلى الأكثر ، كذا قال شيخنا الشهيد في حواشيه وقواه ، وفيه تردد ، لأن الكلام لا يتم إلا بآخره ، وليس ذلك رجوعا عن الإقرار . قوله : ( ولو قال : إما درهم أو درهمان ثبت الدرهم وطولب بالجواب عن الثاني ) . إنما يثبت الدرهم ، لأنه ثابت على كل من شقي الترديد وما زاد فليس بمقر منه ، فإن ادعى عليه به طولب بالجواب .
جامع المقاصد — صفحة 291 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث