تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وللثاني إحلافه . ولو أقر لزيد فشهد اثنان بسبق إقراره لعمرو فكذبهما زيد فلا غرم .
شرح
يستحقها إلا من إقرار ذي اليد ، مع احتمال الثاني أنه مالك بحسب ظاهر الحال وقد ادعى عليه فيما هو ملك له فيحلف على البت . قوله : ( وللثاني إحلافه ) . بلا إشكال وقد سبق مثله ، وإنما أعاده لأنها مسألة أخرى وإن اتحد المتعلق . قوله : ( لو أقر لزيد فشهد اثنان بسبق إقراره لعمرو فكذبهما زيد فلا غرم ) . أي : لو أقر ذو اليد بشئ لزيد فشهد اثنان بسبق إقراره لعمرو ، فكذبهما زيد في ما شهدا به من سبق الإقرار لعمرو فالمقر به لعمرو لا محالة ، لثبوت سبق الإقرار بالبينة . وهل يغرم المقر لزيد قيمة المقر به ؟ قال المصنف : لا غرم ، لاعتراف زيد بانتفاء سبب الغرم ، وهو سبق الإقرار لعمرو ، ولتكذيبه الشاهدين فيما شهدا به فينتفي الغرم لانتفاء سببه وفي بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد : إن ذلك مشكل ، لاستناد البينة إلى إقراره السابق الذي هو سبب الحيلولة . وهو مدفوع ، لاعتراف المستحق بانتفاء السبب فكيف يثبت له ما يترتب عليه . نعم قد يمكن أن يقال : إن سبق إقرار المقر لعمرو قد ثبت شرعا بالبينة ، وهو يقتضي استحقاق زيد تغريم المقر ، فهو في حكم الإقرار لزيد باستحقاق التغريم ، وقد أنكره زيد فكان ذلك جاريا مجرى تكذيب المقر له الإقرار ، فمتى رجع إلى التصديق استحق ، فإن صح هذا حملت العبارة على أن المراد : لا غرم مع الاستمرار على التكذيب . إلا أنه يشكل بأن الإقرار لعمرو ليس إقرارا لزيد بالاستحقاق ليعتبر
جامع المقاصد — صفحة 287 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث