وللثاني إحلافه .
ولو أقر لزيد فشهد اثنان بسبق إقراره لعمرو فكذبهما زيد فلا غرم .
شرح
يستحقها إلا من إقرار ذي اليد ، مع احتمال الثاني أنه مالك بحسب ظاهر الحال وقد
ادعى عليه فيما هو ملك له فيحلف على البت .
قوله : ( وللثاني إحلافه ) .
بلا إشكال وقد سبق مثله ، وإنما أعاده لأنها مسألة أخرى وإن اتحد المتعلق .
قوله : ( لو أقر لزيد فشهد اثنان بسبق إقراره لعمرو فكذبهما زيد
فلا غرم ) .
أي : لو أقر ذو اليد بشئ لزيد فشهد اثنان بسبق إقراره لعمرو ، فكذبهما
زيد في ما شهدا به من سبق الإقرار لعمرو فالمقر به لعمرو لا محالة ، لثبوت سبق
الإقرار بالبينة .
وهل يغرم المقر لزيد قيمة المقر به ؟ قال المصنف : لا غرم ، لاعتراف زيد
بانتفاء سبب الغرم ، وهو سبق الإقرار لعمرو ، ولتكذيبه الشاهدين فيما شهدا به فينتفي
الغرم لانتفاء سببه وفي بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد : إن ذلك مشكل ،
لاستناد البينة إلى إقراره السابق الذي هو سبب الحيلولة . وهو مدفوع ، لاعتراف
المستحق بانتفاء السبب فكيف يثبت له ما يترتب عليه .
نعم قد يمكن أن يقال : إن سبق إقرار المقر لعمرو قد ثبت شرعا بالبينة ،
وهو يقتضي استحقاق زيد تغريم المقر ، فهو في حكم الإقرار لزيد باستحقاق التغريم ،
وقد أنكره زيد فكان ذلك جاريا مجرى تكذيب المقر له الإقرار ، فمتى رجع إلى
التصديق استحق ، فإن صح هذا حملت العبارة على أن المراد : لا غرم مع الاستمرار
على التكذيب .
إلا أنه يشكل بأن الإقرار لعمرو ليس إقرارا لزيد بالاستحقاق ليعتبر