ولا يجمع في الأفعال .
ط : لو قال : هذه الدار لأحد هذين وهي في يده ألزم بالبيان ، فإن
عين قبل وللآخر إحلافه وإحلاف الآخر ،
شرح
مختلفين ، لأن مقصود التعدد وهو كمال الاستظهار والتوثيق إنما يتحقق مع اتحاد المشهود
به ( 1 ) .
قوله : ( ولا يجمع في الأفعال ) .
فلو شهد أحدهما بالبيع بألف يوم الجمعة ، وشهد الآخر بالبيع بألف يوم
السبت لم يكمل النصاب بالنسبة إلى واحد منهما لتعدد المشهود به في نفسه ، فإن أحد
الفعلين غير الآخر .
وكذا غير ذلك كما لو شهد أحدهما بغصب يوم الجمعة ، والآخر بغصب يوم
السبت ، لكن للمدعي أن يعين أحد الأمرين المشهود بهما ، ويستأنف الدعوى به
ويحلف مع الذي شهد به ، وله أن يدعيهما ويحلف مع كل واحد من الشاهدين .
قوله : ( لو قال : هذه الدار لأحد هذين وهي في يده ألزم بالبيان ، فإن
عين قبل وللآخر إحلافه وإحلاف الآخر ) .
كما يسمع الإقرار بالمجهول كذا يسمع الإقرار للمجهول ثم يطالب بالبيان ،
فإذا قال : هذه الدار - وأشار إلى دار في يده - لأحد هذين الشخصين ألزم البيان .
فإن عين واحدا منهما قبل ، لأنه صاحب يد فينفذ إقراره ، وللآخر إحلافه على
عدم العلم بكونها له إن ادعى عليه العلم إنها له ، وعلى البت إن ادعى عليه غصبها
منه . وله إحلاف الآخر أعني : الذي عينه المقر - لأنه يدعي عليه مالا بيده وهو ملكه
ظاهرا فيحلف على البت .
هامش
( 1 ) الشرح الكبير على المغني لابن قدامة 12 : 24 .