وكذا لو قيده بقيدين يمكن جمعهما . أما لو قيده في أحد المجلسين بقيد
يضاد ما قيده به في الآخر فهما اثنان .
ولو شهد واحد بإقرار بتاريخ ، وآخر بإقرار في تاريخ آخر جمع
بينهما ، لاتحاد المخبر عنه
شرح
المقيد ) .
كما لو قال : له درهم ، ثم قال : له درهم قرضا فإنه يحتمل التعدد ، والأصل
البراءة من التعدد فيحمل المطلق على المقيد .
قوله : ( وكذا لو قيده بقيدين يمكن جمعهما ) .
كما لو قال : له درهم من ثمن مبيع ، ثم قال : له درهم من ثمن عبد فإن المبيع
قد يكون عبدا ، والأصل البراءة فلا يجب إلا واحد .
قوله : ( أما لو قيده في أحد المجلسين بقيد يضاد ما قيده به في الآخر
فهما اثنان ) .
كما لو قال : له درهم بغلي ، ثم قال : له درهم طبري فإن المخبر عنه متعدد
فيجب كل منهما .
قوله : ( ولو شهد واحد بإقرار بتاريخ ، وآخر بإقرار في تاريخ آخر
جمع بينهما ، لاتحاد المخبر عنه ) .
أي : لو شهد واحد أن شخصا أقر يوم السبت بألف ، وشهد آخر أنه أقر يوم
الجمعة بألف جمع بين الشاهدين وحكم بكمال نصاب الشهادة ، وذلك لأن المشهود به
محكوم بكونه واحدا ، لأنا قد بينا أن تعدد الإقرار لا يقتضي تعدد المقر به ، فحكم
باتحاده استنادا إلى أصالة البراءة ، ومتى حكم باتحاده فقد تحقق شرط كمالية نصاب
الشهادة ويثبت المشهود به .
ومنع بعض الشافعية من الحكم بشهادة الشاهدين هنا كما لو شهدا بسببين