تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وكذا لو قيده بقيدين يمكن جمعهما . أما لو قيده في أحد المجلسين بقيد يضاد ما قيده به في الآخر فهما اثنان . ولو شهد واحد بإقرار بتاريخ ، وآخر بإقرار في تاريخ آخر جمع بينهما ، لاتحاد المخبر عنه
شرح
المقيد ) . كما لو قال : له درهم ، ثم قال : له درهم قرضا فإنه يحتمل التعدد ، والأصل البراءة من التعدد فيحمل المطلق على المقيد . قوله : ( وكذا لو قيده بقيدين يمكن جمعهما ) . كما لو قال : له درهم من ثمن مبيع ، ثم قال : له درهم من ثمن عبد فإن المبيع قد يكون عبدا ، والأصل البراءة فلا يجب إلا واحد . قوله : ( أما لو قيده في أحد المجلسين بقيد يضاد ما قيده به في الآخر فهما اثنان ) . كما لو قال : له درهم بغلي ، ثم قال : له درهم طبري فإن المخبر عنه متعدد فيجب كل منهما . قوله : ( ولو شهد واحد بإقرار بتاريخ ، وآخر بإقرار في تاريخ آخر جمع بينهما ، لاتحاد المخبر عنه ) . أي : لو شهد واحد أن شخصا أقر يوم السبت بألف ، وشهد آخر أنه أقر يوم الجمعة بألف جمع بين الشاهدين وحكم بكمال نصاب الشهادة ، وذلك لأن المشهود به محكوم بكونه واحدا ، لأنا قد بينا أن تعدد الإقرار لا يقتضي تعدد المقر به ، فحكم باتحاده استنادا إلى أصالة البراءة ، ومتى حكم باتحاده فقد تحقق شرط كمالية نصاب الشهادة ويثبت المشهود به . ومنع بعض الشافعية من الحكم بشهادة الشاهدين هنا كما لو شهدا بسببين