ح : لو أقر بدرهم في مجلسين ، أو بلغتين ، أو شهد عليه بذلك في
تاريخين فهما واحد إلا أن يختلف السبب .
ولو أطلقه في أحدهما وقيده في الآخر حمل المطلق على المقيد ،
شرح
صفة ، ولا يفرق في ذلك بين ظرف الزمان والمكان .
وكون المتعلق في ظرف الزمان هنا كونا خاصا لا يقتضي كون المتعلق وجوب
درهم آخر على المقر للمقر له وإن كان قد يقع ذلك في الاستعمال كثيرا ، لأنه لا يكتفى
في الحكم بشغل الذمة بمثل ذلك .
ونردد المصنف في التحرير في وجوب درهم أو درهمين ( 1 ) ، واختار في الدروس
وجوب درهم ( 2 ) ، وهو الأصح ، واكتفى المصنف بقوله : ( لاحتمال فوق درهم لي ) عن أن
يذكر الاحتمال في ما بعده لظهوره .
قوله : ( لو أقر بدرهم في مجلسين ، أو بلغتين ، أو شهد عليه بذلك في
تاريخين فهما واحد ، إلا أن يختلف السبب ) .
لما كان الإقرار إخبارا عن حق سابق لم يلزم من تعدد الإخبار تعدد المخبر
عنه ، فإذا أقر بدرهم في مجلسين أو بلغتين فالواجب واحد ، إذ لا دليل على تعدد المقر
به ، والأصل براءة الذمة .
وكذا لو شهد شاهدان بالإقرار بدرهم في تاريخين ، إلا أن يختلف السبب
- وهو المقتضي لشغل الذمة - فإن اختلف كان يقر بدرهم قرضا ويقر بدرهم من ثمن
مبيع فإنه يمتنع الاتحاد هنا ، وكذا لو شهد الشاهدان كذلك ، وفرق بعض الحنفية بين
وقوع الإقرار في مجلس أو مجلسين ، فحكم بالتعدد مع تعدد المجلس ( 3 ) .
قوله : ( ولو أطلقه في أحدهما وقيده في الآخر حمل المطلق على
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 116 .
( 2 ) الدروس : 319 .
( 3 ) بدائع الصنائع 7 : 222 ، المغني لابن قدامة 5 : 395 .