تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ح : لو أقر بدرهم في مجلسين ، أو بلغتين ، أو شهد عليه بذلك في تاريخين فهما واحد إلا أن يختلف السبب . ولو أطلقه في أحدهما وقيده في الآخر حمل المطلق على المقيد ،
شرح
صفة ، ولا يفرق في ذلك بين ظرف الزمان والمكان . وكون المتعلق في ظرف الزمان هنا كونا خاصا لا يقتضي كون المتعلق وجوب درهم آخر على المقر للمقر له وإن كان قد يقع ذلك في الاستعمال كثيرا ، لأنه لا يكتفى في الحكم بشغل الذمة بمثل ذلك . ونردد المصنف في التحرير في وجوب درهم أو درهمين ( 1 ) ، واختار في الدروس وجوب درهم ( 2 ) ، وهو الأصح ، واكتفى المصنف بقوله : ( لاحتمال فوق درهم لي ) عن أن يذكر الاحتمال في ما بعده لظهوره . قوله : ( لو أقر بدرهم في مجلسين ، أو بلغتين ، أو شهد عليه بذلك في تاريخين فهما واحد ، إلا أن يختلف السبب ) . لما كان الإقرار إخبارا عن حق سابق لم يلزم من تعدد الإخبار تعدد المخبر عنه ، فإذا أقر بدرهم في مجلسين أو بلغتين فالواجب واحد ، إذ لا دليل على تعدد المقر به ، والأصل براءة الذمة . وكذا لو شهد شاهدان بالإقرار بدرهم في تاريخين ، إلا أن يختلف السبب - وهو المقتضي لشغل الذمة - فإن اختلف كان يقر بدرهم قرضا ويقر بدرهم من ثمن مبيع فإنه يمتنع الاتحاد هنا ، وكذا لو شهد الشاهدان كذلك ، وفرق بعض الحنفية بين وقوع الإقرار في مجلس أو مجلسين ، فحكم بالتعدد مع تعدد المجلس ( 3 ) . قوله : ( ولو أطلقه في أحدهما وقيده في الآخر حمل المطلق على
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 116 . ( 2 ) الدروس : 319 . ( 3 ) بدائع الصنائع 7 : 222 ، المغني لابن قدامة 5 : 395 .
جامع المقاصد — صفحة 283 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث