تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ولو فسره بالناقص النادر قبل مع اتصاله ، وكذا لو فسر بالمغشوشة مع اشتمالها على الفضة لا بالفلوس . ولو قال : علي دريهمات أو دراهم صغار ، وفسره بالناقص لم يقبل إلا مع الاتصال .
شرح
أي : فإن تعدد الوزن في البلد أو النقد بأن كان الرطل واقعا على كبير وصغير ، والنقد على صحيح وغيره ، وتساوى الجميع في المعاملة بحيث لم يكن لبعض على بعض أرجحية رجع إليه في التعيين لحصول الإبهام ، والأصل براءة الذمة . واحترز بقوله : ( متساويا ) عما لو كان بعض الوزن أو النقد المتعدد غالبا في المعاملة فإن الإطلاق يحمل عليه . قوله : ( ولو فسره بالناقص النادر قبل مع اتصاله ) . أي : لو فسر الوزن أو النقد بالناقص النادر في البلد قبل مع اتصال التفسير بالإقرار لا بدونه ، أما مع الاتصال فلأنه بمنزلة الاستثناء ، ولأنه لولا ذلك لأدى إلى تعذر الإقرار ممن عليه دراهم ناقصة ، ولأن الكلام لا يعتبر معناه إلا بعد تمامه ، بخلاف ما إذا انفصل فإنه يقتضي رفع بعض ما قد حكم بثبوته فلا يسمع . قوله : ( وكذا لو فسر بالمغشوشة مع اشتمالها على الفضة لا بالفلوس ) . أي : وكذا يقبل تفسيره مع الاتصال لو فسر الدراهم بالمغشوشة ، لكن حيث يكون الغالب غيرها ، وإلا لم يشترط الاتصال . وهذا إنما هو مع اشتمالها على الفضة لا بالفلوس ، لأن اسم الدراهم لا يقع عليها . قوله : ( ولو قال : علي دريهمات أو دراهم صغار وفسره بالناقص لم يقبل إلا مع الاتصال ) . لأن إطلاق الدراهم يقتضي حملها على الغالب في العرف ، ووصفها بالصغر