تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

ه‍ : الجمع يحمل على أقله وهو ثلاثة

، سواء كان جمع قلة أو كثرة ، وسواء كان معرفا بلام الجنس أو منكرا ، وسواء وصفه بالكثرة أو القلة أو لا . فلو قال : له علي دراهم لزمه ثلاثة ، وكذا لو قال : الدراهم ، أو دراهم كثيرة ، أو وافرة ، أو قليلة .
شرح
المستفاد من الصيغة أو من صريح اللفظ لا ينفي حملها على الغالب ، لأن الدراهم الغالبة قد تكون صغيرة في شكلها ، نعم لو كان في الدراهم ما يعد صغيرا وكان ناقصا وفسره به قبل منه . وفي التذكرة : إنه لو قال : له علي دريهم ، أو دريهمات ، أو درهم صغير ، أو دراهم صغار فالوجه قبول تفسيره بما أراد مما ينطلق عليه هذا الاسم ( 1 ) ، وهذا لا يخالف ما ذكرناه . مع إنه قال بعد هذا في المسألة التي تلي هذه : لو قال : له علي دريهم فهو كما لو قال : درهم ، لأن التصغير قد يكون لصغر في ذاته ، أو لقلة قدره عنده ، وقد يكون لمحبته . ولو قال : له علي درهم كبير ، ففي التذكرة : أنه يلزمه درهم من دراهم الإسلام ، لأنه كبير في العرف ، قال : ولو كان هناك ما هو أكثر وزنا منه فالأقرب المساواة ( 2 ) . قوله : ( الجمع يحمل على أقله وهو ثلاثة ، سواء كان جمع قلة أو كثرة ، وسواء كان معرفا بلام الجنس أو منكرا ، وسواء وصفه بالقلة والكثرة أو لا ، فلو قال : له علي دراهم لزمه ثلاثة ، وكذا لو قال : الدراهم أو دراهم كثيرة أو وافرة أو قليلة ) . لما كان أقل الجمع ثلاثة باعتبار الوضع لم يتحمل صيغة الجمع على ما فوقها ، ولا تفاوت بكونه جمع كثرة أو قلة ، لأن الفرق بينهما استعمال خاص فلا يعارض أصالة
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 155 . ( 2 ) التذكرة 2 : 155 .