ه : الجمع يحمل على أقله وهو ثلاثة
، سواء كان جمع قلة أو كثرة ،
وسواء كان معرفا بلام الجنس أو منكرا ، وسواء وصفه بالكثرة أو القلة أو لا .
فلو قال : له علي دراهم لزمه ثلاثة ، وكذا لو قال : الدراهم ، أو دراهم كثيرة ،
أو وافرة ، أو قليلة .
شرح
المستفاد من الصيغة أو من صريح اللفظ لا ينفي حملها على الغالب ، لأن الدراهم
الغالبة قد تكون صغيرة في شكلها ، نعم لو كان في الدراهم ما يعد صغيرا وكان ناقصا
وفسره به قبل منه .
وفي التذكرة : إنه لو قال : له علي دريهم ، أو دريهمات ، أو درهم صغير ، أو دراهم
صغار فالوجه قبول تفسيره بما أراد مما ينطلق عليه هذا الاسم ( 1 ) ، وهذا لا يخالف
ما ذكرناه . مع إنه قال بعد هذا في المسألة التي تلي هذه : لو قال : له علي دريهم فهو كما
لو قال : درهم ، لأن التصغير قد يكون لصغر في ذاته ، أو لقلة قدره عنده ، وقد يكون
لمحبته .
ولو قال : له علي درهم كبير ، ففي التذكرة : أنه يلزمه درهم من دراهم الإسلام ،
لأنه كبير في العرف ، قال : ولو كان هناك ما هو أكثر وزنا منه فالأقرب المساواة ( 2 ) .
قوله : ( الجمع يحمل على أقله وهو ثلاثة ، سواء كان جمع قلة أو كثرة ،
وسواء كان معرفا بلام الجنس أو منكرا ، وسواء وصفه بالقلة والكثرة أو لا ،
فلو قال : له علي دراهم لزمه ثلاثة ، وكذا لو قال : الدراهم أو دراهم كثيرة أو
وافرة أو قليلة ) .
لما كان أقل الجمع ثلاثة باعتبار الوضع لم يتحمل صيغة الجمع على ما فوقها ،
ولا تفاوت بكونه جمع كثرة أو قلة ، لأن الفرق بينهما استعمال خاص فلا يعارض أصالة
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 155 .
( 2 ) التذكرة 2 : 155 .