ولو قال : من درهم إلى عشرة احتمل دخول الطرفين وخروجهما وخروج
الغاية .
ولو قال : أردت المجموع لزمه خمسة وخمسون ، لأنك تزيد أول
شرح
لأن ذلك ما بينهما ، وظاهر إطلاقهم أن الثمانية دراهم ، واللفظ غير صريح في
ذلك .
قوله : ( ولو قال : من درهم إلى عشرة احتمل دخول الطرفين ،
وخروجهما ، وخروج الغاية ) .
وجه الأول : إن ذلك جار في الاستعمال ، تقول : قرأت القرآن من أوله إلى
آخره وأكلت الطعام من أوله إلى آخره ، وفيه نظر ، لأن ذلك مستفاد من قوله : قرأت
القرآن ، وأكلت الطعام .
ووجه الثاني : أن الأول والعاشر حدان لا يدخلان في المحدود ، كما لو قال :
بعتك من هذا الجدار إلى هذا الجدار لا يدخل الجدران في المبيع . ونقل الشارح فيه
الإجماع ( 1 ) ، ولقوله تعالى : * ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) * ( 2 ) ، ولأن الأصل البراءة
فلا يجب سوى المتيقن ، وهو الأصح واختاره ابن إدريس ( 3 ) .
ووجه الثالث : أن الأول ابتداء الغاية والعاشر هو الحد فدخل الابتداء دون
الحد ، ولأن الملتزم زائدا على الواحد والواحد مبدأ العدد والالتزام فيبعد خروجه ،
واختاره الشيخ ( 4 ) ، والمصنف في الإرشاد . ويضعف بأن شغل الذمة لا يكون بمجرد
الاستبعاد .
قوله : ( ولو قال : أردت المجموع لزمه خمسة وخمسون ، لأنك تزيد
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 446 .
( 2 ) البقرة : 187 .
( 3 ) السرائر : 283 .
( 4 ) المبسوط 3 : 27 .