ولو قال : ثلاثة آلاف واقتصر ألزم بتفسير الجنس بما يصح تملكه مما
يصدق عليه ذلك العدد .
و : لو قال : علي ما بين درهم وعشرة لزمه ثمانية ،
شرح
البراءة ، والمعرف باللام وإن اقتضى العموم إلا أنه ممتنع هنا وليس هناك حد يرجع
إليه فألغى التعريف ، وكذا لو وصف الجمع بالقلة أو الكثرة كما لو وصف المفرد .
وأحتمل المصنف في التذكرة قبول تفسير الجمع باثنين محتجا
بالاستعمالات في الكتاب والسنة مثل قوله تعالى : * ( فإن كان له إخوة ) * ( 1 ) والمراد :
أخوان ، وقوله عليه السلام : ( الاثنان فما فوقهما جماعة ) ( 2 ) وبأن حقيقة الجمع موجودة
في الاثنين .
قال : ولو سلم أنه مجاز فلا تستحيل إرادته ، فإذا فسر به قبل لأنه أعرف
بقصده ( 3 ) . ويضعف بأن المجاز خلاف الأصل ، فالتفسير به منفصلا عن الإقرار رجوع
عنه ، ويلزمه قبول التفسير بالواحد بعين ما ذكره فإنه يستعمل فيه مجازا .
وفي الدروس : إنه لو فسر بإثنين متأولا معنى الاجتماع ، أو أخبر بأنه من
القائلين بأن أقل الجمع اثنان فالأقرب القبول ( 4 ) ويشكل بأن اللفظ يجب حمله
عند الإطلاق على الشائع في الاستعمال ، فإذا فسر بخلاف ذلك تفسيرا متراخيا عن
الإقرار كان رجوعا عن بعض ما أقر به .
قوله : ( ولو قال : ثلاثة آلاف . . . ) .
أي : لو قال : له عندي ثلاثة آلاف .
قوله : ( ولو قال : له علي ما بين درهم وعشرة لزمه ثمانية ) .
هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) الفقيه 1 : 246 حديث 1094 ، عيون أخبار الرضا 2 : 61 حديث 248 .
( 3 ) التذكرة 2 : 155 .
( 4 ) الدروس : 318 .