د : إطلاق الإقرار بالموزون أو المكيل ينصرف إلى ميزان البلد
وكيله ، وكذا الذهب والفضة ينصرف إلى نقده الغالب ، سواء كان نقدهم
مغشوشا أو لا ، وسواء كان الوزن ناقصا أو لا ، فإن تعدد الوزن أو النقد
متساويا رجع إليه في التعيين .
شرح
معطوف على الدراهم فلا يفسر به ، والأول أقوى . قال في التذكرة : أما لو قال : نصف
ودرهم فالنصف مبهم ( 1 ) .
قوله : ( إطلاق الإقرار بالموزون أو المكيل ينصرف إلى ميزان البلد
وكيله ) .
لأنه المتفاهم عرفا ، ولهذا يحمل الإطلاق في البيع عليهما .
قوله : ( وكذا الذهب والفضة ينصرف إلى نقده الغالب ، سواء كان
نقدهم مغشوشا أو لا ، وسواء كان الوزن ناقصا أو لا ) .
الظاهر أن المراد ب ( الذهب والفضة ) في هذا الكلام : الإقرار بالدراهم
والدنانير ، فلو أقر بذهب أو فضة من غير أن يذكر الدينار أو الدرهم كأن قال : خمسة
مثاقيل من فضة فالظاهر إن ذلك إنما ينصرف إلى الفضة الخالصة الغالبة في البلد .
ولما كان الإطلاق محمولا على المتعارف لم يتفاوت الحال في حمل الدراهم
والدنانير على المغشوشة إذا كان نقد البلد مغشوشا ، كما يحمل النقد على الخالص إذا
كان غالبا في البلد بغير تفاوت .
وفي وجه للشافعية : إنه لو فسر الدرهم بالناقص منفصلا عن الإقرار لم يقبل
وإن كان عرف البلد ، بل يحمل على دراهم الإسلام ( 2 ) ، وليس بشئ .
قوله : ( فإن تعدد الوزن أو النقد متساويا رجع إليه في التعيين ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 154 .
( 2 ) المجموع 20 : 311 ، السراج الوهاج : 258 .