تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
د : إطلاق الإقرار بالموزون أو المكيل ينصرف إلى ميزان البلد وكيله ، وكذا الذهب والفضة ينصرف إلى نقده الغالب ، سواء كان نقدهم مغشوشا أو لا ، وسواء كان الوزن ناقصا أو لا ، فإن تعدد الوزن أو النقد متساويا رجع إليه في التعيين .
شرح
معطوف على الدراهم فلا يفسر به ، والأول أقوى . قال في التذكرة : أما لو قال : نصف ودرهم فالنصف مبهم ( 1 ) . قوله : ( إطلاق الإقرار بالموزون أو المكيل ينصرف إلى ميزان البلد وكيله ) . لأنه المتفاهم عرفا ، ولهذا يحمل الإطلاق في البيع عليهما . قوله : ( وكذا الذهب والفضة ينصرف إلى نقده الغالب ، سواء كان نقدهم مغشوشا أو لا ، وسواء كان الوزن ناقصا أو لا ) . الظاهر أن المراد ب‍ ( الذهب والفضة ) في هذا الكلام : الإقرار بالدراهم والدنانير ، فلو أقر بذهب أو فضة من غير أن يذكر الدينار أو الدرهم كأن قال : خمسة مثاقيل من فضة فالظاهر إن ذلك إنما ينصرف إلى الفضة الخالصة الغالبة في البلد . ولما كان الإطلاق محمولا على المتعارف لم يتفاوت الحال في حمل الدراهم والدنانير على المغشوشة إذا كان نقد البلد مغشوشا ، كما يحمل النقد على الخالص إذا كان غالبا في البلد بغير تفاوت . وفي وجه للشافعية : إنه لو فسر الدرهم بالناقص منفصلا عن الإقرار لم يقبل وإن كان عرف البلد ، بل يحمل على دراهم الإسلام ( 2 ) ، وليس بشئ . قوله : ( فإن تعدد الوزن أو النقد متساويا رجع إليه في التعيين ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 154 . ( 2 ) المجموع 20 : 311 ، السراج الوهاج : 258 .