تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ولو قال : ألف ودرهم أو درهمان فالألف مبهم يقبل تفسيره بما قل وكثر . ولو قال : ألف وثلاثة دراهم أو وخمسون درهما ، أو ألف ومائة وخمسة وعشرون درهما أو وخمسة عشر درهما ، أو ألف ومائة درهم فالجميع دراهم على إشكال .
شرح
فرع : الدرهم في نحو خمسة عشر درهما مفسر الجميع ، لأنه مفسر هذا العدد المركب . قوله : ( ولو قال : ألف ودرهم أو درهمان فالألف مبهم يقبل تفسيره بما قل وكثر ) . وذلك لأن عطف جنس معين على مبهم الجنس لا يقتضي تفسيره ، إذ لا منافاة بين عطف بعض الأجناس على ما يغايرها ، بل هو الواجب فبأي شئ فسره قبل حتى لو فسره بحبات الحنطة قبل . كذا قال في التذكرة ( 1 ) ، ويؤيده أن المفسر للشئ لا يعطف عليه ، وتقدير قوله : أو درهمان أو قال ألف ودرهمان . قوله : ( ولو قال : ألف وثلاثة دراهم أو وخمسون درهما ، أو ألف ومائة وخمسة وعشرون درهما أو وخمسة عشر درهما ، أو ألف ومائة درهم فالجميع دراهم على إشكال ) . ينشأ : من أن الاستعمال لغة وعرفا جار على الاكتفاء بمفسر الأخير في كونه تفسيرا لما قبله ، قال الله تعالى : * ( إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ) * ( 2 ) . وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة ( 3 ) ، وقال
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 154 . ( 2 ) ص : 23 . ( 3 ) الكافي 1 : 365 .