ولو عطف ورفع لزمه درهم ، لأنه ذكر شيئين ثم أبدل منهما درهما
فكأنه قال : هما درهم .
ولو نصب احتمل لزوم درهم ، لأن كذا يحتمل أقل من درهم ، فإذا
عطف مثله وفسرهما بدرهم جاز ودرهمين ، لأنه ذكر جملتين وفسر بدرهم فيعود
إلى الجميع ، كمائة وعشرين درهما يعود التفسير إلى الجميع ، وأكثر من درهم
بناء على أن الدرهم تفسير للأخير ، ويبقى الأول على إبهامه . وقيل : يلزمه
أحد وعشرون .
شرح
وقال الشيخ : إنه إذا قال : كذا كذا درهما بالنصب يلزمه أحد عشر درهما ،
لأن أقل عدد مركب مع غيره ينصب بعده المميز أحد عشر إلى تسعة عشر فيجب
الحمل على الأقل ( 1 ) ، ويضعف بما تقدم .
قوله : ( ولو عطف ورفع لزمه درهم ، لأنه ذكر شيئين ثم أبدل منهما
درهما ، فكأنه قال : هما درهم . ولو نصب احتمل لزوم درهم ، لأن كذا يحتمل
أقل من درهم ، فإذا عطف مثله وفسرهما بدرهم جاز ودرهمين ، لأنه ذكر
جملتين وفسر بدرهم فيعود إلى الجميع ، كمائة وعشرين درهما يعود التفسير
إلى الجميع وأكثر من درهم بناء على أن الدرهم تفسير للأخير ويبقى الأول
على إبهامه وقيل يلزمه أحد وعشرون ) .
أي : لو عطف كذا على كذا ورفع الدرهم فقال : له علي كذا وكذا درهم لزمه
درهم ، لأنه ذكر شيئين ثم أبدل منهما درهما فكأنه قال : شئ وشئ هما درهم . وفي وجه
للشافعية أنه يلزمه درهم وزيادة ( 2 ) ، حملا على أن درهم تفسير للمعطوف ، ويبقى المعطوف
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 13 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 5 : 319 .