تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ولو وقف قبل تفسيره بجزء درهم ،
شرح
به التقدير باعتبار المعنى ، لأن البدل إن كان بدلا صناعيا لم يستقم كون التقدير لفظا هكذا أو يراد البدل معنى . وأما إذا جره فوجه لزوم ما ذكره المصنف أصالة البراءة مما سوى ذلك ، وأن هذا تفسيره بجزء درهم يحتمله قوله احتمالا لا ينافي قوانين اللسان وهو الأصح ، فيرجع إليه في تفسيره الجزء لكونه مبهما . والقول بلزوم مائة قول الشيخ رحمه الله في المبسوط ، ووجهه : أن كذا كناية عن العدد ، ودرهم بالجر تمييز له ، وأقل عدد مفرد يكون مميزه مجرورا مائة ( 1 ) ، وضعفه معلوم مما سبق . قال في التذكرة ، ولا فرق بين أن يقول : علي كذا درهم صحيح أو لا يقول لفظة صحيح ، وبعضهم فرق بأنه إذا قال : له علي كذا درهم صحيح بالجر لم يجز حمله على بعض درهم فتتعين المائة ، والحق أنه يلزمه درهم واحد ( 2 ) هذا كلامه وهو صحيح ، لاحتمال أن يراد جزء درهم صحيح ونحوه ، فإن وصف الدرهم بكونه صحيحا يقتضي ثبوت الصحيح في الذمة . ولقائل أن يقول : هذا وإن كان محتملا إلا أنه لا يلزم وجوب درهم كامل ، لأن وصف الدرهم بالصحيح لا يقتضي كون ما في الذمة درهما كاملا ، لجواز أن تكون كذا كناية عن بعض الدرهم ، فإن بعض الدرهم الصحيح قد يكون مستحقا لغير من يستحق باقيه ، وكذا كل صحيح من وسيف وحيوان ونحوها . قوله : ( ولو وقف قبل تفسيره بجزء درهم ) . لأنه دائر بين الرفع والجر فيلزمه أقل الأمرين ، وأوجب بعضهم درهما ،
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 13 . ( 2 ) التذكرة 2 : 153 .