ولو رفعه فكذلك ، وتقديره : شئ هو درهم ، فجعل الدرهم بدلا من
كذا .
ولو جره لزمه جزء درهم ، ويرجع إليه في تفسيره ، والتقدير ، جزء
درهم ، وكذا كناية عنه ، وقيل : يلزمه مائة .
شرح
بأن قال : كذا درهما لزمه درهم ، ونصبه على التمييز كما لو قال : شئ درهما . وحكى في
التذكرة عن بعض الكوفيين أنه منصوب على القطع ، فكأنه قطع ما ابتدأ به وأقر
بدرهم ( 1 ) .
والقول بلزوم عشرين قول الشيخ رحمه الله ( 2 ) ، لأن أقل عدد مفرد ينصب
مميزه عشرون ، إذ فوقه ثلاثون فصاعدا فيحمل على الأقل . ويشكل بأن شغل الذمة
بعشرين مع إمكان أن يراد بكذا واحدا يقتضي التمسك بمجرد الاحتمال ، ولا أثر
لموازنة المبهمات المبينات باعتبار القوانين النحوية : أما أولا فلعدم العلم بكون ذلك
مستفادا من اللفظ بوضعه له ، وأما ثانيا فلأن العرف الخاص لا ينظر إليه ، وإنما ينظر
إلى ما يتفاهمه أهل العرف العام ويجري في محاوراتهم ، فالأصح هو الأول .
قوله : ( ولو رفعه فكذلك ، وتقديره : شئ هو درهم ، فجعل الدرهم
بدلا من كذا ، ولو جره لزمه جزء درهم ويرجع إليه في تفسيره ، والتقدير : جزء
درهم وكذا كناية عنه ، وقيل : يلزمه مائة ) .
أي : لو رفع الدرهم المفسر به كذا فكذلك ، أي : لزمه درهم ، نقل المصنف
على ذلك الإجماع في التذكرة ( 3 ) .
لكن قوله : ( وتقدير شئ هو درهم ) فجعل الدرهم بدلا من كذا لعله يريد
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 153 .
( 2 ) المبسوط 3 : 13 .
( 3 ) التذكرة 2 : 153 .