ولو مات قبل التفسير طولب الورثة إن خلف تركة .
ولو ادعى المقر له جنسا غير ما فسره ، أو لم يدع شيئا بطل
الإقرار .
شرح
على وجه الجزم ؟ نعم إن أريد أن له أن يستحلفه على أنه ما أراد ذلك وإن لم يأت
بالدعوى على صورة الجزم أما لعدم اشتراط الجزم فيها مطلقا أو فيما يخفى غالبا
أمكن ، ثم جواز حلف الوارث على إرادة المورث التي لا يمكن الاطلاع عليها مشكل ،
فإن خفاء الإرادة على غير المريد أمر لا يختص بغير الوارث .
قوله : ( ولو مات قبل التفسير طولب الورثة إن خلف تركة ) .
أي : طولبوا بالتفسير إن علموه بشرط وجود التركة ، إذ لا يجب القضاء
بدونها ، فإن أنكروا العلم بالإرادة حلفوا على عدمه . ويحتمل حلفهم على عدم العلم
بالاستحقاق ، لأنه أخص ، فإن من علم إرادة المدعى به لفظ الإقرار فقد علم
الاستحقاق .
وفرق في التذكرة بين أن يدعي الموصى له بمجمل إرادة الموصي أكثر مما
فسر به الوارث ، وبين أن يدعي المقر له بمجمل إرادة المقر أكثر مما فسر به الوارث ،
فأوجب اليمين على الوارث على نفي العلم باستحقاق الزيادة ولا يتعرض للإرادة في
الأول ، وأوجب حلفه على إرادة المورث في الثاني محتجا للفرق بأن الإقرار إخبار عن
حق سابق ( 1 ) .
وقد يفرض فيه الاطلاع ، والوصية إنشاء أمر عن الجهالة ، وبيانه إذا مات
الموصي إلى الوارث ، وهذا الفرق ضعيف ، فإن هذا مع انتفاء الإرادة لا معها .
قوله : ( ولو ادعى المقر له جنسا غير ما فسره ، أو لم يدع شيئا بطل
الإقرار ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 152 .