تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ولو مات قبل التفسير طولب الورثة إن خلف تركة . ولو ادعى المقر له جنسا غير ما فسره ، أو لم يدع شيئا بطل الإقرار .
شرح
على وجه الجزم ؟ نعم إن أريد أن له أن يستحلفه على أنه ما أراد ذلك وإن لم يأت بالدعوى على صورة الجزم أما لعدم اشتراط الجزم فيها مطلقا أو فيما يخفى غالبا أمكن ، ثم جواز حلف الوارث على إرادة المورث التي لا يمكن الاطلاع عليها مشكل ، فإن خفاء الإرادة على غير المريد أمر لا يختص بغير الوارث . قوله : ( ولو مات قبل التفسير طولب الورثة إن خلف تركة ) . أي : طولبوا بالتفسير إن علموه بشرط وجود التركة ، إذ لا يجب القضاء بدونها ، فإن أنكروا العلم بالإرادة حلفوا على عدمه . ويحتمل حلفهم على عدم العلم بالاستحقاق ، لأنه أخص ، فإن من علم إرادة المدعى به لفظ الإقرار فقد علم الاستحقاق . وفرق في التذكرة بين أن يدعي الموصى له بمجمل إرادة الموصي أكثر مما فسر به الوارث ، وبين أن يدعي المقر له بمجمل إرادة المقر أكثر مما فسر به الوارث ، فأوجب اليمين على الوارث على نفي العلم باستحقاق الزيادة ولا يتعرض للإرادة في الأول ، وأوجب حلفه على إرادة المورث في الثاني محتجا للفرق بأن الإقرار إخبار عن حق سابق ( 1 ) . وقد يفرض فيه الاطلاع ، والوصية إنشاء أمر عن الجهالة ، وبيانه إذا مات الموصي إلى الوارث ، وهذا الفرق ضعيف ، فإن هذا مع انتفاء الإرادة لا معها . قوله : ( ولو ادعى المقر له جنسا غير ما فسره ، أو لم يدع شيئا بطل الإقرار ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 152 .