ولو قال : أكثر مما لفلان ، وفسره بأكثر عددا أو قدرا ألزم بمثله ،
ويرجع في الزيادة إليه .
ولو قال : كنت أظن ماله عشرة فثبت بالبينة مائة قبل تفسيره ،
لخفاء المال .
شرح
والأصل عدمه ، ولأن المقتضي قوله تعالى : * ( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ) * ( 1 ) وهو
متحقق هنا .
وجوابه : إنه تقدير لا تساعد عليه اللغة ولا العرف فيقتصر فيه على وضع
الوفاق ، فحينئذ يرجع في التفسير إليه كما سبق وهو الأصح ، واختاره ابن إدريس ( 2 )
والمتأخرون .
قوله : ( ولو قال : أكثر مما لفلان وفسره بأكثر عددا أو قدرا ألزم بمثله
ورجع في الزيادة إليه ) .
أي : لو قال : عندي أكثر مما لفلان وفسر ذلك بأنه أكثر منه عددا إن
كان مما يعد كالدراهم ، أو قدرا إن كان لا يعد كدار وبستان . ويمكن أن يكون المعنى :
أنه فسره بكونه أكثر عددا أو أكثر قدرا مع الاستواء في العدد ألزم بمثل ذلك ورجع
في الزيادة إليه لأنها مجهولة ، ومقتضى ما سبق أنه لا بد من تفسيرها بما يتمول في العادة .
وفي التذكرة : أنه يقبل تفسير الزيادة بحبة وأقل ( 3 ) ، وهو على أصله السابق .
قوله : ( ولو قال : كنت أظن ماله عشرة فثبت بالبينة مائة قبل
تفسيره ) .
لخفاء المال ، والأصل براءة الذمة فلا يحكم بشغلها بمجرد الاحتمال ، ولو
هامش
( 1 ) التوبة : 89 .
( 2 ) السرائر : 281 .
( 3 ) التذكرة 2 : 152 .