تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ولو قال : أكثر مما لفلان ، وفسره بأكثر عددا أو قدرا ألزم بمثله ، ويرجع في الزيادة إليه . ولو قال : كنت أظن ماله عشرة فثبت بالبينة مائة قبل تفسيره ، لخفاء المال .
شرح
والأصل عدمه ، ولأن المقتضي قوله تعالى : * ( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ) * ( 1 ) وهو متحقق هنا . وجوابه : إنه تقدير لا تساعد عليه اللغة ولا العرف فيقتصر فيه على وضع الوفاق ، فحينئذ يرجع في التفسير إليه كما سبق وهو الأصح ، واختاره ابن إدريس ( 2 ) والمتأخرون . قوله : ( ولو قال : أكثر مما لفلان وفسره بأكثر عددا أو قدرا ألزم بمثله ورجع في الزيادة إليه ) . أي : لو قال : عندي أكثر مما لفلان وفسر ذلك بأنه أكثر منه عددا إن كان مما يعد كالدراهم ، أو قدرا إن كان لا يعد كدار وبستان . ويمكن أن يكون المعنى : أنه فسره بكونه أكثر عددا أو أكثر قدرا مع الاستواء في العدد ألزم بمثل ذلك ورجع في الزيادة إليه لأنها مجهولة ، ومقتضى ما سبق أنه لا بد من تفسيرها بما يتمول في العادة . وفي التذكرة : أنه يقبل تفسير الزيادة بحبة وأقل ( 3 ) ، وهو على أصله السابق . قوله : ( ولو قال : كنت أظن ماله عشرة فثبت بالبينة مائة قبل تفسيره ) . لخفاء المال ، والأصل براءة الذمة فلا يحكم بشغلها بمجرد الاحتمال ، ولو
هامش
( 1 ) التوبة : 89 . ( 2 ) السرائر : 281 . ( 3 ) التذكرة 2 : 152 .
جامع المقاصد — صفحة 254 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث