المطلب الرابع : في المقر به ، وهو : أما مال ، أو نسب ، أو حق .
ولا يشترط في المال العلم ، فيقبل بالمجهول ثم يطالب بالبيان
شرح
من الأموال ، وهو الأصح ، لأن الرقية قد تثبت شرعا فلا تزول إلا بأحد الأسباب
المقتضية للتحرير ، وليس الجهل بمالك العبد منها .
واحتمل المصنف ثبوت الحرية في العبد إن ادعاها ، لأنه مدع لا ينازعه في
دعواه منازع ولا سلطنة لأحد عليه ، وليس بشئ ، لأنه يجب على الحاكم أن ينازعه
ويدافعه ، ويثبت اليد عليه ، ويصونه عن الضياع كسائر الأموال المجهولة المالك ، لما
قدمناه من ثبوت رقيته وتحققها ظاهرا .
قوله : ( المطلب الرابع : في المقر به : وهو إما مال ، أو نسب ، أو حق ) .
الحق كالقصاص ، والخيار ، والشفعة ، والأولوية ، وما جرى هذا المجرى .
قوله : ( ولا يشترط في المال العلم فيقبل بالمجهول ثم يطالب
بالبيان ) .
أي : لا يشترط في المال المقر به أن يكون معلوما فيصح الإقرار بالمجهول ،
لأن الإقرار إخبار عن حق سابق ، والخبر قد يقع عن الشئ على جهة الإجمال كما
يقع على جهة التفصيل .
وربما كان في ذمة الإنسان ما لا يعلم قدره ، فلا بد له من الإخبار عنه ليتفق هو
وصاحبه على الصلح عنه بشئ ، فدعت الحاجة إلى سماع الإقرار بالمجهول ، بخلاف
الإنشاءات فإن أغلبها لا يحتمل الجهالة احتياطا ، لابتداء الثبوت وتحرزا من الغرر ،
وحينئذ فيطالب المقر بمجهول بالبيان والتفسير .
فإن امتنع ، ففي التذكرة إن الأقرب حبسه حتى يبين ، لأن البيان واجب