تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
المطلب الرابع : في المقر به ، وهو : أما مال ، أو نسب ، أو حق .
ولا يشترط في المال العلم ، فيقبل بالمجهول ثم يطالب بالبيان
شرح
من الأموال ، وهو الأصح ، لأن الرقية قد تثبت شرعا فلا تزول إلا بأحد الأسباب المقتضية للتحرير ، وليس الجهل بمالك العبد منها . واحتمل المصنف ثبوت الحرية في العبد إن ادعاها ، لأنه مدع لا ينازعه في دعواه منازع ولا سلطنة لأحد عليه ، وليس بشئ ، لأنه يجب على الحاكم أن ينازعه ويدافعه ، ويثبت اليد عليه ، ويصونه عن الضياع كسائر الأموال المجهولة المالك ، لما قدمناه من ثبوت رقيته وتحققها ظاهرا . قوله : ( المطلب الرابع : في المقر به : وهو إما مال ، أو نسب ، أو حق ) . الحق كالقصاص ، والخيار ، والشفعة ، والأولوية ، وما جرى هذا المجرى . قوله : ( ولا يشترط في المال العلم فيقبل بالمجهول ثم يطالب بالبيان ) . أي : لا يشترط في المال المقر به أن يكون معلوما فيصح الإقرار بالمجهول ، لأن الإقرار إخبار عن حق سابق ، والخبر قد يقع عن الشئ على جهة الإجمال كما يقع على جهة التفصيل . وربما كان في ذمة الإنسان ما لا يعلم قدره ، فلا بد له من الإخبار عنه ليتفق هو وصاحبه على الصلح عنه بشئ ، فدعت الحاجة إلى سماع الإقرار بالمجهول ، بخلاف الإنشاءات فإن أغلبها لا يحتمل الجهالة احتياطا ، لابتداء الثبوت وتحرزا من الغرر ، وحينئذ فيطالب المقر بمجهول بالبيان والتفسير . فإن امتنع ، ففي التذكرة إن الأقرب حبسه حتى يبين ، لأن البيان واجب