ولو أقر لعبد بنكاح أو تعزير قذف فكذب السيد فالأقرب اللزوم ،
بخلاف ما لو كذب العبد ، إذ لا حق للسيد هنا .
شرح
قطعا إذ لا يد له عليه ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) ، وقول المصنف : ( لأنه أثبت الحق لغيره )
إشارة إلى وجه الفرق بين رجوع المقر له ورجوع المقر ، فيناسب أن يكون جوابا
عن سؤال مقدر .
وتحقيقه : إن المقر أثبت الحق لغيره بإقراره ، فقطع سلطنته وأثبتها للغير فلم
يقبل منه ما ينافي ذلك ، لأن الإنكار بعد الإقرار غير مسموع ، ولأنه أخرج الملك عن
نفسه بالإقرار فلا يعود إليه بمجرد الدعوى ، وبصيرورة الحق لغيره يكون رجوعه
عنه إلى آخر إقرارا في حق الغير ، بخلاف المقر له فإنه اقتصر على الإنكار وهو لا يدل
على كون الملك لغيره بشئ من الدلالات الثلاث :
ولأنه ربما بنى على ظاهر الحال عنده ، لإمكان أن لا يعلم سبب حدوث الملك
له ونحو ذلك ، فإنكاره قابل للتأويل ، ولأن رجوعه متضمن للاعتراف بدعوى وجوب
التسليم ، والإقرار بالدعوى بعد الإنكار مسموع .
قوله : ( ولو أقر لعبد بنكاح أو تعزير قذف فكذب السيد فالأقرب
اللزوم ، بخلاف ما لو كذب العبد إذ لا حق للسيد هنا ) .
أي : لو أقر مقر لعبد بنكاح أو تعزير قذف فكذب السيد فالأقرب اللزوم
ونفوذ الإقرار في حق المقر ، ولا يتوقف ذلك على تصديق السيد . ووجه القرب : عموم
قوله عليه السلام : ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 2 ) ، ولا حق للسيد في المقر به .
أما النكاح فإنه وإن توقفت صحته على رضى السيد ، إلا أنه إذا ثبت محض
حق للعبد لا حق للسيد فيه ، ونحن لا نريد ثبوته في حق السيد بحيث يحكم به بالنسبة
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 149 .
( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 223 حديث 104 .