تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
ووجهه : أن صاحب اليد قد نفى ملكيته عنه بإقراره به لغيره ، ويلزم منه انتفاء ملكيته عن كل من عدا المقر له ، والمقر له قد أنكر تملكه فيكون حرا إذ لا مالك له . وفيه نظر ، إذ لا يلزم من نفي المالك ظاهرا انتفاؤه بحسب الواقع ، والفرض إن رقية العبد أمر محقق كما قررناه فلا يتم ذلك ، وأيضا فإنه لا علقة للمقر على العبد لإقراره به للمعين ولا لمن عدا المعين لاقتضاء حصر الملك فيه نفيه عن غيره ، ولأصالة عدم مالك آخر ، ولا للمعين لإنكاره ملكيته ، والجمع بين انتفاء العلقة وثبوت الرقية محال . وفيه أيضا نظر ، لأن نفي العلقة إنما تحقق ظاهرا لا بحسب الواقع ، لثبوت الرقية قبل ذلك ، وثبوت العلقة تابع لثبوتها ، ونفي العلقة ظاهرا يجتمع مع الرقية بحسب الواقع . فإن قيل : انتفاء العلقة ظاهرا يقتضي انتفاء الرقية ظاهرا ولا نعني بالحرية إلا ذلك ، إذ لا نريد إلا الحرية ظاهرا . قلنا : تحقيق المقام إن المنتفي ظاهرا هو علقة شخص معين ، أما مطلق العلقة فإنها غير منتفية لأن الغرض أن الرقية كانت محققة الثبوت حين الإقرار والعلقة تابعة لها ، فإذا نفاها المقر عن نفسه وعمن عدا المقر له ونفاها المقر له عن نفسه لم يلزم انتفاؤها بالكلية بعد تحقق ثبوتها . كما أن انتفاء ملك المقر عن غير العبد بإقراره والمقر له بتكذيبه لا يقتضي نفي أصل الملك وإلحاقه بالمباحات ، وأيضا فإن الحرية أصل في الآدمي والرقية بأمر طارئ ، ولم تثبت الرقية هنا فغلب الأصل . وفيه أيضا نظر ، فإن الغرض ثبوتها والانتقال عن حكم الأصل . ورد المصنف كلام الشيخ وحكم ببقاء العبد على الرقية المجهولة المالك كغيره
جامع المقاصد — صفحة 235 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث