ولو أنكر المقر له بعبد قيل : يعتق ، وليس بجيد ، بل يبقى على
الرقية المجهولة المالك ، ويحتمل الحرية إن ادعاها العبد .
شرح
إلى العبد ، بل نريد نفوذه في حق المقر ، فلا يجوز للمرأة المقرة به أن تتزوج بغيره .
وأما التعزير للقذف فظاهر ، إذ لا تعلق للسيد بذلك . ويحتمل عدم النفوذ مع
تكذيب السيد ، لإطلاق قولهم : الإقرار للعبد إقرار للسيد ، وليس بشئ ، فإن ذلك إنما
يعقل فيما يتصور كونه للسيد . ثم أن المقر مؤاخذ بإقراره صدق المقر له أو كذب ، نعم
استيفاء التعزير موقوف على تصديق العبد ومطالبته .
وأعلم أن قوله : ( إذ لا حق للسيد هنا ) تعليل للأمرين معا أعني ، قوله :
( فالأقرب اللزوم ) فإن المراد : وإن لم يصدق السيد ، وقوله : ( بخلاف ما لو كذب العبد )
فإن معناه : إنه لا يلزم . لكن قد علمت أن نفوذ إقرار المرأة بزوجية العبد عبارة عن
عدم جواز تزوجها بغيره ، وهذا لا يتفاوت الحال فيه بتصديقه وتكذيبه فلا يستقيم قوله ،
بخلاف ما لو كذب العبد على إطلاقه .
قوله : ( ولو أنكر المقر له بعبد قيل : يعتق ، وليس بجيد بل يبقى على
الرقية المجهولة المالك ، ويحتمل الحرية إن ادعاها العبد ) .
قد سبق حكم ما إذا كان المقر به مما لا يكون له عبارة ولا يتصور منه
تصديق ولا تكذيب ، وهذا حكم ماله ذلك .
فإذا أقر لزيد بعبد تحت يده ، ولا يتم ذلك إلا إذا كانت للمقر يد شرعية
على إنسان يقتضي سلطنة الملك بحيث يكون مملوكا بمقتضى ظاهر الحال ، إذ لو لم
يكن الأمر كذلك لم ينفذ إقرار المقر وإن صدقه المقر له ، بل لا يعد ذلك إقرارا ، وحينئذ
لو أنكر المقر له ذلك قيل : يعتق العبد ، والقائل بذلك الشيخ ( 1 ) ، وابن البراج ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 23 .
( 2 ) المهذب 1 : 411 .