تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
سبب صحيح مثل أن يقول : من غلة وقفه صح ، وإن أطلق أو عزاه إلى سبب باطل فالوجهان .
ب : عدم التكذيب ، فلو قال : هذه الدار لزيد فكذبه لم يسلم إليه .
شرح
وعزاه إلى سبب صحيح مثل أن يقول : من غلة وقفه صح ) . أي : وجها واحدا كما سبق في الحمل . قوله : ( وإن أطلق ، أو عزاه إلى سبب باطل فالوجهان ) . أي : فالوجهان السابقان في نظيرهما من الإقرار للحمل يأتيان هنا ، وقد سبق أن الوجه ( 1 ) تنزيل الإطلاق على الأمر الصحيح المحتمل ، وأن الأقرب لزوم الإقرار ، وإلغاء الضميمة فيما إذا عزا إلى سبب ممتنع فيكون مثل ذلك هنا . قوله : ( فلو قال : هذه الدار لزيد فكذبه لم تسلم إليه ) . أي : لم تسلم إلى زيد على طريق اللزوم والوجوب ، فإنه سيأتي إن شاء الله تعالى إنه لو رجع إلى التصديق عن الإنكار استحقها فيجوز تسليمها إليه في حال الإنكار ، ولأنها ماله بزعم المقر فله التسليم على مقتضى إقراره . ويمكن أن يقال : إن أوجبنا انتزاعه من يد المقر لم يجز التسليم إلى المقر له ، إذ لم ينفذ الإقرار بالنسبة إليه فيستحق به ، ولم ( 2 ) يعلم استحقاقه إياه عند الحاكم فلا يجوز الدفع إليه ، وإلا جاز ، وهو متين . ويمكن أن يكون المراد : لم يجز التسليم إليه ، لانتفاء المقر به عنه بتكذيبه فكيف يجوز تسليم ما ليس له إليه . ويمكن أن يبنى ذلك على أن المقر هل هو مؤاخذ بإقراره هذا أم لا ؟ فعلى الأول يجوز له التسليم إذ هو بالنسبة إليه مال المقر له ، وعلى الثاني لا يجوز . نعم ليس له الإلزام بذلك ، خلافا لبعض الشافعية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ( ك ) : الأوجه . ( 2 ) في ( ص ) : ما لم . ( 3 ) انظر : الوجيز 1 : 196 .
جامع المقاصد — صفحة 230 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث