تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ويملك الحمل ما أقر له به بعد وجوده حيا لدون ستة أشهر من حين الإقرار ، ولو ولد لأكثر من مدة الحمل بطل ، ولو وضع فيما بينهما ولا زوج ولا مالك حكم له ، لتحققه وقت الإقرار .
شرح
التفاضل . نعم مع تعذر الاستعلام يقسم نصفين تمسكا بأصالة عدم ما يقتضي خلافه ، مع احتمال الإيقاف إلى أن يصطلحا ، لأن الجهل بالسبب المقتضي للملك لا يقتضي الاستواء ، لإمكان كونه الإرث ، بخلاف الوقف والوصية إذا جهل التفضيل ، فإن نسبة السبب إلى جميع المستحقين واحدة . قوله : ( ويملك الحمل ما أقر له به بعد وجوده حيا لدون ستة أشهر من حين الإقرار ) . المراد ب‍ ( وجوده حيا ) : تولده كذلك ، إذ لا يثبت له ملك قبل ذلك ، نعم يمتنع تملك غيره في تلك المدة . ولا بد من أن يكون وجوده كذلك لدون ستة أشهر من حين الإقرار ليقطع بوجوده حين صدوره ، بخلاف ما لو كان لستة فصاعدا فإنه يمكن تجدده بعد الإقرار ، لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر . قوله : ( ولو ولد لأكثر من مدة الحمل بطل ) . المراد : لأكثر من أقصى مدة الحمل ، ووجه البطلان : القطع بأنه لم يكن موجودا حين الإقرار . قوله : ( ولو وضع فيما بينهما ولا زوج ولا مالك حكم له لتحققه حال الإقرار ) . أي : فيما بين أقل مدة الحمل والأكثر من أقصاها ، فإنه حينئذ يمكن كونه للفراش الأول ، فحيث انتفى تجدد فراش آخر تعين كونه للأول .