تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وإن أطلق كلف السبب وعمل بقوله ، وإن تعذر التفسير بموته أو غيره بطل الإقرار . ولو ولدت اثنين أحدهما ميت فالمال للآخر .
ولو أقر لمسجد ، أو مشهد ، أو مقبرة ، أو مصنع ، أو طريق وعزاه إلى
شرح
أو الوصية عاد إلى المورث والموصى فيرثه وارث غيره من أمواله ، وأراد ب‍ ( الطفل ) : الحمل نفسه و ( مورثه ) : هو الذي استحق الإرث منه . قوله : ( وإن أطلق كلف السبب وعمل بقوله ) . أما وجه تكليفه السبب فلأن العلم بمستحق ذلك موقوف على بيانه ، لأنه إن كان وصية فالمستحق وارث الموصي ، وإن كان إرثا فالمستحق وارث مورثه وتغايرهما أكثري ، وإنما لم يعتبر المصنف فيما سبق تكليف السبب إذا أطلق الإقرار ، لعدم توقف الإقرار عليه وانتفاء تعذر العلم بالمصرف بدونه بخلاف ما هنا . وأما وجه العمل بقوله فلأن المرجع في أصل الإقرار إليه فكذا فيما يترتب عليه ، ولأنه لا طريق إلى العلم بالحال إلا بقوله ، والأصل في إخباره الصحة ولا معارض . وأعلم أن الذي يتولى تكليفه بيان السبب هو الحاكم ليصل الحق إلى مستحقه . قوله : ( وإن تعذر التفسير بموته أو غيره بطل الإقرار ) . وذلك لانتفاء المقر له ، فهو كما لو أقر لواحد من خلق الله تعالى ، ولا مجال للقرعة هنا إذ ليس هنا من يقرع بينهم . قوله : ( ولو ولدت اثنين أحدهما ميت فالمال للآخر ) . لأن الميت بمنزلة من لم يكن . قوله : ( ولو أقر لمسجد ، أو مشهد ، أو مقبرة ، أو مصنع ، أو طريق