ولو كان لها زوج أو مولى ففي الحكم له إشكال ينشأ : من عدم
اليقين بوجوده ، ومن صحة الإقرار وللعادة .
ولو سقط ميتا فإن عزا إلى إرث أو وصية عاد أي مورث الطفل
والموصى ،
شرح
قوله : ( ولو كان لها زوج أو مولى ففي الحكم له إشكال ينشأ من
عدم اليقين بوجوده ، ومن صحة الإقرار وللعادة ) .
أي : لو وضع فيما بينهما ولها - أي : وللأم - زوج أو مولى ، ولم يجر للأم ذكر
لكن دل عليها الزوج والمالك المذكوران سابقا ولا بد من أن يكون الدخول قد حصل
ليكون فراشا له ، ويمضي لوضعه من حين الدخول ستة أشهر ليمكن اللحاق ، وإلا
لم يكن في صحة الإقرار إشكال . وحينئذ ففي صحة الإقرار إشكال ينشأ : من عدم
اليقين بوجوده حين الإقرار ، ووجود المقر له شرط الصحة فلا بد من تحققه ، ولأن الولد
لا حق بالثاني كما سيأتي إن شاء الله تعالى فكيف يحكم بوجوده حين الإقرار .
ومن أن الأصل في الإقرار الصحة ، ووجوده حين صدور الإقرار أمر ممكن
فلا يحكم ببطلان الإقرار بمجرد الاحتمال ، ولقضاء العادة ببقاء الحمل تسعة أشهر ،
والأول أقوى .
وأعلم أن إطلاق ثبوت الإشكال مع وجود الزوج والمولى في العبارة يحتاج
إلى التقييد بالدخول ومضي ستة أشهر للوضع من حينه .
وقوله : ( وللعادة ) إنما يستقيم التعليل به إذا كان الوضع لدون تسعة أشهر
من حين الإقرار ، والمسألة شاملة لما فوق التسعة إلى أقصى مدة الحمل .
قوله : ( ولو سقط ميتا فإن عزا إلى إرث أو وصية عاد إلى مورث
الطفل والموصى ) .
أي : لو سقط الحمل المقر له ميتا ، فإن كان المقر قد عزا الإقرار إلى الإرث