تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ولو كان لها زوج أو مولى ففي الحكم له إشكال ينشأ : من عدم اليقين بوجوده ، ومن صحة الإقرار وللعادة . ولو سقط ميتا فإن عزا إلى إرث أو وصية عاد أي مورث الطفل والموصى ،
شرح
قوله : ( ولو كان لها زوج أو مولى ففي الحكم له إشكال ينشأ من عدم اليقين بوجوده ، ومن صحة الإقرار وللعادة ) . أي : لو وضع فيما بينهما ولها - أي : وللأم - زوج أو مولى ، ولم يجر للأم ذكر لكن دل عليها الزوج والمالك المذكوران سابقا ولا بد من أن يكون الدخول قد حصل ليكون فراشا له ، ويمضي لوضعه من حين الدخول ستة أشهر ليمكن اللحاق ، وإلا لم يكن في صحة الإقرار إشكال . وحينئذ ففي صحة الإقرار إشكال ينشأ : من عدم اليقين بوجوده حين الإقرار ، ووجود المقر له شرط الصحة فلا بد من تحققه ، ولأن الولد لا حق بالثاني كما سيأتي إن شاء الله تعالى فكيف يحكم بوجوده حين الإقرار . ومن أن الأصل في الإقرار الصحة ، ووجوده حين صدور الإقرار أمر ممكن فلا يحكم ببطلان الإقرار بمجرد الاحتمال ، ولقضاء العادة ببقاء الحمل تسعة أشهر ، والأول أقوى . وأعلم أن إطلاق ثبوت الإشكال مع وجود الزوج والمولى في العبارة يحتاج إلى التقييد بالدخول ومضي ستة أشهر للوضع من حينه . وقوله : ( وللعادة ) إنما يستقيم التعليل به إذا كان الوضع لدون تسعة أشهر من حين الإقرار ، والمسألة شاملة لما فوق التسعة إلى أقصى مدة الحمل . قوله : ( ولو سقط ميتا فإن عزا إلى إرث أو وصية عاد إلى مورث الطفل والموصى ) . أي : لو سقط الحمل المقر له ميتا ، فإن كان المقر قد عزا الإقرار إلى الإرث