تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ولو أطلق فالوجه الصحة تنزيلا على المحتمل ، ويكون بين الذكر والأنثى نصفين .
شرح
مما ذكرنا ، والأصح الأول . ولا يخفى أن موضع الاحتمال ما إذا وصل كلامه بالإضافة إلى السبب الممتنع ، فلو تراخى زمانهما فالإقرار ماض وجها واحدا . قوله : ( ولو أطلق فالوجه الصحة تنزيلا على المحتمل ) . هذا هو القسم الثالث من أقسام الإقرار للحمل ، وهو أن يطلق الإقرار له من غير أن يضيف إلى سبب ، قال الشيخ في المبسوط : قيل فيه قولان : أحدهما يصح ، والآخر لا يصح ، وقوى الأول ( 1 ) . ووجه الصحة عموم قوله عليه السلام : ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 2 ) ولأنا قد بينا أنه لو عزاه إلى سبب ممتنع صح الإقرار والغي المبطل فهنا أولى ، لإمكان تنزيل الإقرار على السبب الصحيح ، فيجب التنزيل عليه صونا للإقرار عن الفساد . وهذا هو المراد بقوله : ( تنزيلا على المحتمل ) ، أي : تنزيلا للإطلاق على السبب الصحيح المحتمل فإنه ممكن وإن كان نادرا . ووجه البطلان : إن المال في الغالب إنما يثبت بمعاملة أو جناية ، وذلك منتف في حقه ، ولانتفاء الحكم بالملك قبل سقوطه حيا فلا يكون مالكا حقيقة . والميراث والوصية سببان للملك عند سقوطه حيا ومانعان للملك غيره قبله ، فحمل الإطلاق عليهما يحتاج إلى دليل . وضعفه ظاهر ، فإن هذا القدر كاف في صحة نسبة المال إليه . قوله : ( ويكون بين الذكر والأنثى نصفين ) . لأن الأصل عدم ما يقتضي التفضيل ، ولا يخفى أنه لا يستقيم هذا على إطلاقه ، بل إنما هو مع تعذر الاستعلام ، فإن أمكن تعين ، لأن الإقرار أعم من الاستواء والتفاضل ، فلا يجوز الإقدام على التسوية مع إمكان أن يكون الاستحقاق على وجه
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 14 . ( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 257 حديث 5 .