ولو أطلق فالوجه الصحة تنزيلا على المحتمل ، ويكون بين الذكر والأنثى
نصفين .
شرح
مما ذكرنا ، والأصح الأول . ولا يخفى أن موضع الاحتمال ما إذا وصل كلامه بالإضافة
إلى السبب الممتنع ، فلو تراخى زمانهما فالإقرار ماض وجها واحدا .
قوله : ( ولو أطلق فالوجه الصحة تنزيلا على المحتمل ) .
هذا هو القسم الثالث من أقسام الإقرار للحمل ، وهو أن يطلق الإقرار له
من غير أن يضيف إلى سبب ، قال الشيخ في المبسوط : قيل فيه قولان : أحدهما يصح ،
والآخر لا يصح ، وقوى الأول ( 1 ) .
ووجه الصحة عموم قوله عليه السلام : ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 2 )
ولأنا قد بينا أنه لو عزاه إلى سبب ممتنع صح الإقرار والغي المبطل فهنا أولى ، لإمكان
تنزيل الإقرار على السبب الصحيح ، فيجب التنزيل عليه صونا للإقرار عن الفساد .
وهذا هو المراد بقوله : ( تنزيلا على المحتمل ) ، أي : تنزيلا للإطلاق على السبب
الصحيح المحتمل فإنه ممكن وإن كان نادرا .
ووجه البطلان : إن المال في الغالب إنما يثبت بمعاملة أو جناية ، وذلك منتف
في حقه ، ولانتفاء الحكم بالملك قبل سقوطه حيا فلا يكون مالكا حقيقة . والميراث
والوصية سببان للملك عند سقوطه حيا ومانعان للملك غيره قبله ، فحمل الإطلاق
عليهما يحتاج إلى دليل . وضعفه ظاهر ، فإن هذا القدر كاف في صحة نسبة المال إليه .
قوله : ( ويكون بين الذكر والأنثى نصفين ) .
لأن الأصل عدم ما يقتضي التفضيل ، ولا يخفى أنه لا يستقيم هذا على إطلاقه ،
بل إنما هو مع تعذر الاستعلام ، فإن أمكن تعين ، لأن الإقرار أعم من الاستواء
والتفاضل ، فلا يجوز الإقدام على التسوية مع إمكان أن يكون الاستحقاق على وجه
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 14 .
( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 257 حديث 5 .