وإلغاء المبطل ،
شرح
اللزوم وإلغاء المبطل ) .
أي : لو عزا الإقرار للحمل إلى سبب ممتنع - وهو القسم الثاني من أقسام
الإقرار للحمل - ففي صحة الإقرار وإلغاء الضميمة وبطلانه وجهان أقربهما الأول .
أما صحة الإقرار فلعموم : ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 1 ) ، ولأن كلام
المكلف مصون عن اللغو بحسب الممكن . وأما إلغاء الضميمة فلأنها تقتضي إبطال
الإقرار ورفعه فوجب الحكم بإبطالها لسبق الحكم بصحته ، ولأن الاقتصار على إبطال
البعض مع إمكانه أولى ، ولأن ذلك جار مجرى له علي ألف من ثمن خمر ، مع أن
الضميمة غير مؤثرة في صحة الإقرار هنا قطعا ، وكذا الاستثناء المستغرق .
فإن قيل : أي فرق بينه وبين قوله : له علي ألف إن دخلت الدار .
قلنا : يمكن الفرق بأنه لا إقرار هنا أصلا ، لأنه لم يخبر بكون الألف عنده
بل أخبر بثبوتها على التقدير ، وقد أخبر في صورة النزاع بكون المقر به عنده ، ثم وصفه
بما يمتنع معه الثبوت فيكون رفعا للإقرار بعد ثبوته .
فإن قيل : لم لم تلغ الضميمة هنا أيضا ؟ .
قلنا : الإلغاء فرع ثبوت الإقرار في نفسه ولم يثبت هناك للتعليق .
فإن قيل : لم لم يلغ الشرط ليتحقق الثبوت : .
قلنا : لا دليل على إلغائه ، فإن كل ما كان من متممات الكلام بحسب القانون
الوضعي وجب الحكم بأنه لا يتم الكلام بدونه ، ولما لم يتحقق إقرار تام مشتمل على
إخبار لم يعد الباقي ضميمة منافية يجب الغاؤها بخلاف محل النزاع ، هذا مع الإجماع
على عدم الإقرار مع التعليق وانتفائه هنا .
ويحتمل ضعيفا البطلان ، لأن الكلام لا يتم إلا بآخره ومتمماته ، وجوابه مستفاد
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 257 حديث 5 .