تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وإلغاء المبطل ،
شرح
اللزوم وإلغاء المبطل ) . أي : لو عزا الإقرار للحمل إلى سبب ممتنع - وهو القسم الثاني من أقسام الإقرار للحمل - ففي صحة الإقرار وإلغاء الضميمة وبطلانه وجهان أقربهما الأول . أما صحة الإقرار فلعموم : ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 1 ) ، ولأن كلام المكلف مصون عن اللغو بحسب الممكن . وأما إلغاء الضميمة فلأنها تقتضي إبطال الإقرار ورفعه فوجب الحكم بإبطالها لسبق الحكم بصحته ، ولأن الاقتصار على إبطال البعض مع إمكانه أولى ، ولأن ذلك جار مجرى له علي ألف من ثمن خمر ، مع أن الضميمة غير مؤثرة في صحة الإقرار هنا قطعا ، وكذا الاستثناء المستغرق . فإن قيل : أي فرق بينه وبين قوله : له علي ألف إن دخلت الدار . قلنا : يمكن الفرق بأنه لا إقرار هنا أصلا ، لأنه لم يخبر بكون الألف عنده بل أخبر بثبوتها على التقدير ، وقد أخبر في صورة النزاع بكون المقر به عنده ، ثم وصفه بما يمتنع معه الثبوت فيكون رفعا للإقرار بعد ثبوته . فإن قيل : لم لم تلغ الضميمة هنا أيضا ؟ . قلنا : الإلغاء فرع ثبوت الإقرار في نفسه ولم يثبت هناك للتعليق . فإن قيل : لم لم يلغ الشرط ليتحقق الثبوت : . قلنا : لا دليل على إلغائه ، فإن كل ما كان من متممات الكلام بحسب القانون الوضعي وجب الحكم بأنه لا يتم الكلام بدونه ، ولما لم يتحقق إقرار تام مشتمل على إخبار لم يعد الباقي ضميمة منافية يجب الغاؤها بخلاف محل النزاع ، هذا مع الإجماع على عدم الإقرار مع التعليق وانتفائه هنا . ويحتمل ضعيفا البطلان ، لأن الكلام لا يتم إلا بآخره ومتمماته ، وجوابه مستفاد
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 257 حديث 5 .