ولو أقر للعبد صح وكان للمولى ، ولو أقر لحمل فلانة وعزاه إلى
وصية أو ميراث صح ، فإن ولدت ذكرا وأنثى فهو بينهما على حسب
استحقاقهما .
ولو عزاه إلى سبب ممتنع كالجناية عليه والمعاملة فالأقرب اللزوم
شرح
يقبضه المالك أو من يقوم مقامه ، فإقرار المديون فيه في الحقيقة إقرار على نفسه ، وما
قربه المصنف هو الأصح . نعم لو أراد المقر دفع العين لم يمنع ، فإن ظهر وارث آخر
كان له مطالبته .
قوله : ( ولو أقر للعبد صح وكان للمولى ) .
وذلك لأن الإقرار له يقتضي الاعتراف له باليد ، وذلك ممكن في حق العبد
ومصحح للإقرار له ، ولما كانت يده يد السيد كان الإقرار للسيد . وأيضا فإن المعاملة
مع العبد ، والإضافة إليه في البيع والهبة ، وسائر الإنشاءات أمر واقع ، وهو كاف في صحة
الإقرار .
قيل : الإقرار يقتضي الملك وهو ممتنع في حق العبد .
قلنا : هذا القدر كاف للصحة .
قيل : هو مجاز :
قلنا : لا يضر فإنه شائع شهير .
قوله : ( ولو أقر لحمل فلانة وعزاه إلى وصية أو ميراث صح ) .
للإطباق على أنه تصح الوصية له وإنه يرث .
قوله : ( فإن ولدت ذكرا وأنثى فهو بينهما على حسب استحقاقهما ) .
العبارة تشعر بتفاوتهما في النصيب ، وهذا في الإرث ، أما في الوصية فإنهما سواء
على ما سيأتي إن شاء الله تعالى .
قوله : ( ولو عزاه إلى سبب ممتنع كالجناية عليه ، والمعاملة له فالأقرب