تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ولو أقر للعبد صح وكان للمولى ، ولو أقر لحمل فلانة وعزاه إلى وصية أو ميراث صح ، فإن ولدت ذكرا وأنثى فهو بينهما على حسب استحقاقهما . ولو عزاه إلى سبب ممتنع كالجناية عليه والمعاملة فالأقرب اللزوم
شرح
يقبضه المالك أو من يقوم مقامه ، فإقرار المديون فيه في الحقيقة إقرار على نفسه ، وما قربه المصنف هو الأصح . نعم لو أراد المقر دفع العين لم يمنع ، فإن ظهر وارث آخر كان له مطالبته . قوله : ( ولو أقر للعبد صح وكان للمولى ) . وذلك لأن الإقرار له يقتضي الاعتراف له باليد ، وذلك ممكن في حق العبد ومصحح للإقرار له ، ولما كانت يده يد السيد كان الإقرار للسيد . وأيضا فإن المعاملة مع العبد ، والإضافة إليه في البيع والهبة ، وسائر الإنشاءات أمر واقع ، وهو كاف في صحة الإقرار . قيل : الإقرار يقتضي الملك وهو ممتنع في حق العبد . قلنا : هذا القدر كاف للصحة . قيل : هو مجاز : قلنا : لا يضر فإنه شائع شهير . قوله : ( ولو أقر لحمل فلانة وعزاه إلى وصية أو ميراث صح ) . للإطباق على أنه تصح الوصية له وإنه يرث . قوله : ( فإن ولدت ذكرا وأنثى فهو بينهما على حسب استحقاقهما ) . العبارة تشعر بتفاوتهما في النصيب ، وهذا في الإرث ، أما في الوصية فإنهما سواء على ما سيأتي إن شاء الله تعالى . قوله : ( ولو عزاه إلى سبب ممتنع كالجناية عليه ، والمعاملة له فالأقرب