تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الحمل .
ولو أقر لميت صح وانتقل إلى ورثته ، ولو قال : لا وارث له سوى هذا لزم التسليم إليه إن كان دينا ، وفي العين نظر أقربه وجوب البحث .
شرح
شئ بسبب الحمل ) . أي : لو قال لمالك الدابة : علي كذا بسبب حملها لغا الإقرار لامتناعه في العادة . ولقائل أن يقول : إن الضميمة تقتضي بطلان الإقرار فوجب أن تقع لاغية ، ويصح الإقرار كما لو قال له : كذا من ثمن خمر ، وفيه قوة . فإن قيل : الكلام لا يتم إلا بآخره ومتمماته . قلنا : نعم ، لكن إن اقتضت إلغاءه فحقها أن تلغى . قوله : ( ولو أقر لميت صح وانتقل إلى ورثته ) . لأن الميت في حكم المالك فكفى ذلك في صحة الإقرار له . قوله : ( ولو قال : لا وارث له سوى هذا لزم التسليم إليه إن كان دينا ) . لأنه في الحقيقة قد أقر بوجوب تسليم هذا القدر من ماله إليه فوجب أن يكون نافذا ، وقد سبق في الوكالة ذكر هذه المسألة في أحكام النزاع . قوله : ( وفي العين نظر أقر به وجوب البحث ) . منشأ : النظر من أنه إقرار من صاحب اليد بما يقتضي الملكية ، لأن قوله : هذا مال زيد الميت ولا وارث له ، إلا هذا يجري مجرى الإقرار لهذا من أول الأمر ، ومن أنه قد ثبت بإقراره كونه للميت فيكون لورثته . وقوله : لا وارث له إلا هذا إقرار على غيره ، فلا يكون نافذا بحيث يلزم بالتسليم من الحاكم ، ولما فيه من التغرير بمال لم يثبت انحصار ملكه فيه وتعريضه للتلف ، وقوة هذا الوجه هي وجه القرب ، والفرق بين الدين والعين ظاهر ، فإن الدين لا يتعين بمجرد تعيين المديون ما لم