الحمل .
ولو أقر لميت صح وانتقل إلى ورثته ، ولو قال : لا وارث له سوى هذا
لزم التسليم إليه إن كان دينا ، وفي العين نظر أقربه وجوب البحث .
شرح
شئ بسبب الحمل ) .
أي : لو قال لمالك الدابة : علي كذا بسبب حملها لغا الإقرار لامتناعه في
العادة .
ولقائل أن يقول : إن الضميمة تقتضي بطلان الإقرار فوجب أن تقع لاغية ،
ويصح الإقرار كما لو قال له : كذا من ثمن خمر ، وفيه قوة .
فإن قيل : الكلام لا يتم إلا بآخره ومتمماته .
قلنا : نعم ، لكن إن اقتضت إلغاءه فحقها أن تلغى .
قوله : ( ولو أقر لميت صح وانتقل إلى ورثته ) .
لأن الميت في حكم المالك فكفى ذلك في صحة الإقرار له .
قوله : ( ولو قال : لا وارث له سوى هذا لزم التسليم إليه إن كان
دينا ) .
لأنه في الحقيقة قد أقر بوجوب تسليم هذا القدر من ماله إليه فوجب أن
يكون نافذا ، وقد سبق في الوكالة ذكر هذه المسألة في أحكام النزاع .
قوله : ( وفي العين نظر أقر به وجوب البحث ) .
منشأ : النظر من أنه إقرار من صاحب اليد بما يقتضي الملكية ، لأن قوله : هذا
مال زيد الميت ولا وارث له ، إلا هذا يجري مجرى الإقرار لهذا من أول الأمر ، ومن أنه
قد ثبت بإقراره كونه للميت فيكون لورثته . وقوله : لا وارث له إلا هذا إقرار على
غيره ، فلا يكون نافذا بحيث يلزم بالتسليم من الحاكم ، ولما فيه من التغرير بمال لم
يثبت انحصار ملكه فيه وتعريضه للتلف ، وقوة هذا الوجه هي وجه القرب ،
والفرق بين الدين والعين ظاهر ، فإن الدين لا يتعين بمجرد تعيين المديون ما لم