على سائقها أو راكبها .
نعم لو قال : لمالكها ، أو لزيد علي بسببها لزم .
ولو قال : بسبب حملها لم يلزمه شئ إذ لا يمكن إيجاب شئ بسبب
شرح
الجناية على سائقها أو راكبها . نعم لو قال : لمالكها ، أو لزيد علي بسببها لزم ) .
القول المحكي هو قول الشيخ رحمه الله في المبسوط ( 1 ) ، وتنقيحه : أن قول
المقر : علي بسبب الدابة كذا منزل على أن عليه لمالكها بسبب يقتضي ملكه من
استئجارها ، أو ضمان أجرتها بنحو غصب أو جناية عليها وما جرى هذا المجرى .
ووجه وجوب حمل إطلاق الإقرار على استحقاق مالكها : أن المال الثابت في
الذمة بسبب الدابة جار مجرى نمائها وسائر منافعها فيكون للمالك . وذكر المصنف أن
فيه نظرا ، لأن الإقرار أعم ، إذ قد يجب بسبب الدابة شئ لغير المالك ، كما لو جنت
على أجنبي وهي في يد سائقها أو راكبها فإن الواجب بسببها حينئذ للمجني عليه
الأجنبي لا للمالك .
فإن قيل : كونه للمالك أرجح ، لأن الغالب في التملك بسببها أن يكون
للمالك ، ولأن كونه للمالك مستغن عن تقدير أمر زائد ، وهو وقوع جنايتها في يده على
غير المالك ، والراجح يتعين المصير إليه .
قلنا : أرجحيته باعتبار كثرة وقوعه لا تقتضي أرجحية استحقاق المالك إياه
على غيره في نظر الشرع ، والإقرار محتمل .
والذي يقتضيه صحيح النظر الاستفسار وقبول ما يفسر به ، ومع تعذره فهو
إقرار لمجهول . أما لو قال : علي بسببها لمالكها ، أو قال : علي بسببها لزيد فلا كلام في
نفوذ الإقرار ، وهو المراد بقوله : ( نعم لو قال : لمالكها أو لزيد علي بسببها لزم ) .
ولو أتى بلفظ الإقرار هكذا طولب بالبيان ، فإن تعذر بنحو موته أقرع .
قوله : ( ولو قال : بسبب حملها لم يلزمه شئ ، إذ لا يمكن إيجاب
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 38 .