ولا يقبل إقراره بالرق لغير من هو في يده ، ومن تحرر نصفه نفذ
نصف إقراره ، ويتبع بالباقي .
الثالث : المقر له ، وله شرطان :
أ : أهلية التملك ، فلو أقر لدابة أو لحائط لم يصح ، وإن قال : بسبب
الدابة قيل : يكون إقرارا للمالك على تقدير الاستئجار .
وفيه نظر ، إذ قد يجب بسببها ما لا يستحقه المالك كأرش الجناية
شرح
لا يختلف فيه العمد والخطأ ، فقوله آخرا ولا يتوجه هنا الفك بأقل الأمرين ، كان ينبغي
أن يزيد فيه : لو كانت الجناية خطأ لتكون العبارة شاملة لحكم القسمين .
وإن أراد أن ذلك في الجناية عمدا - وهو المتبادر من سوق عبارته - فليس
كذلك ، إذ ليس للمولى هنا الفك أصلا إلا بالتراضي ، فليس للمولى فيها الفك بأقل
الأمرين أيضا ، فلا يستقيم ما ذكره . وذكر في بعض حواشيه كلاما لا يخلو من شئ ،
وذكره يحوج إلى التطويل ، وما ذكرناه هو التحقيق .
قوله : ( ولا يقبل إقراره بالرق لغير من هو في يده ) .
لأن اليد تقتضي الملك ، وإقراره بالرق لغيره يقتضي نفي ذلك فيكون إقرارا
على الغير فلا يقبل . والمراد بكونه تحت يده : أن يكون تحت سلطنته على وجه الملكية
كما هو معلوم في العادة .
قوله : ( ومن تحرر نصفه نفذ نصف إقراره ويتبع بالباقي ) .
هذا إذا أقر بمال ، أو بجناية توجب مالا ، ولو أقر بجناية توجب قصاصا
فاستيفاؤه متعذر ، فيمكن أن يجب نصف الدية ويتبع بباقي ما أقر به في الصور بعد
العتق ، بناء على الوجه في نفوذ إقراره في حق نفسه .
قوله : ( وإن قال : بسبب الدابة ، قيل : يكون إقرارا للمالك على
تقدير الاستئجار ، وفيه نظر ، إذ قد يجب بسببها مالا يستحقه المالك كإرش