تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ولا يقبل إقراره بالرق لغير من هو في يده ، ومن تحرر نصفه نفذ نصف إقراره ، ويتبع بالباقي .
الثالث : المقر له ، وله شرطان : أ : أهلية التملك ، فلو أقر لدابة أو لحائط لم يصح ، وإن قال : بسبب الدابة قيل : يكون إقرارا للمالك على تقدير الاستئجار . وفيه نظر ، إذ قد يجب بسببها ما لا يستحقه المالك كأرش الجناية
شرح
لا يختلف فيه العمد والخطأ ، فقوله آخرا ولا يتوجه هنا الفك بأقل الأمرين ، كان ينبغي أن يزيد فيه : لو كانت الجناية خطأ لتكون العبارة شاملة لحكم القسمين . وإن أراد أن ذلك في الجناية عمدا - وهو المتبادر من سوق عبارته - فليس كذلك ، إذ ليس للمولى هنا الفك أصلا إلا بالتراضي ، فليس للمولى فيها الفك بأقل الأمرين أيضا ، فلا يستقيم ما ذكره . وذكر في بعض حواشيه كلاما لا يخلو من شئ ، وذكره يحوج إلى التطويل ، وما ذكرناه هو التحقيق . قوله : ( ولا يقبل إقراره بالرق لغير من هو في يده ) . لأن اليد تقتضي الملك ، وإقراره بالرق لغيره يقتضي نفي ذلك فيكون إقرارا على الغير فلا يقبل . والمراد بكونه تحت يده : أن يكون تحت سلطنته على وجه الملكية كما هو معلوم في العادة . قوله : ( ومن تحرر نصفه نفذ نصف إقراره ويتبع بالباقي ) . هذا إذا أقر بمال ، أو بجناية توجب مالا ، ولو أقر بجناية توجب قصاصا فاستيفاؤه متعذر ، فيمكن أن يجب نصف الدية ويتبع بباقي ما أقر به في الصور بعد العتق ، بناء على الوجه في نفوذ إقراره في حق نفسه . قوله : ( وإن قال : بسبب الدابة ، قيل : يكون إقرارا للمالك على تقدير الاستئجار ، وفيه نظر ، إذ قد يجب بسببها مالا يستحقه المالك كإرش
جامع المقاصد — صفحة 221 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث