تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
السلام : ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 1 ) فينفذ إقراره خاصة في حقه من المالية ، سواء كانت الجناية خطأ أو عمدا ، ويتسلط عليه ولي المجني عليه . فإن أراد المولى افتداءه في الخطأ فداه بأقل الأمرين من الأرش والقيمة على القول به ، وعلى الآخر بالأرش كائنا ما كان . وإن أراد افتدائه في العمد توقف على رضى ولي المجني عليه . وأما بالنسبة إلى العبد ، فلأن العبد غير بالنسبة إلى المولى فلا يكون إقراره نافذا في حقه ، فلا يجب في الخطأ لو مات مورثه سوى القيمة على القولين . ولا يثبت القصاص في العمد ، ولا يتوقف افتكاكه في صورة موت مورثه على رضى المجني عليه ، ولا يجب ما زاد على القيمة على القولين أيضا . وفي حواشي شيخنا الشهيد : إن هذا من خصوصيات المصنف ، وكيف كان فهو في غاية التحقيق . لكن لو كانت الجناية المقر بها عمدا تسلط ولي المجني عليه على استرقاقه ، لنفوذ الإقرار فيه ، إذ هو حق للسيد فيستحق حينئذ القيمة وإن نقص عنها أرش الجناية ، بخلاف ما لو كانت خطأ فإن الزائد من القيمة على الأرش للمولى . وقال شيخنا الشهيد في الدروس : لو اتفق موت مورثه بعد إقرار مولاه عليه بالجناية فك بقيمته ، ويتعلق بها المجني عليه مع الإيعاب ، ولا يتوجه هنا الفك بأقل الأمرين ، لأن ذلك وظيفة المولى ( 2 ) ، فإن أراد إن ذلك في الجناية خطأ فهو صحيح ، لأن القيمة لا بد منها ، فإن كانت أزيد من الأرش فالفاضل للمولى ، فلا يتصور الفك بأقل الأمرين إلا من المولى . لكن لا بد أن تحمل عبارته على أصل الفك لا على فكه من المجني عليه ، لأن فكه منه إنما يكون بأقل الأمرين ويكون الفاضل للمولى ، إلا أن أصل الفك بالقيمة
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 257 حديث 5 . ( 2 ) الدروس : 314 .