ولو أقر الوارث بدين على الميت ولا تركة لم يلزمه ، ولو خلف تركة
تخير في التسليم من التركة ، وغيرها فيلزمه أقل الأمرين من الدين والتركة .
ولو تعدد الوارث أدى كل واحد بقدر ميراثه ،
شرح
وينبغي أن يكون موضع ( 1 ) المسألة ما إذا أسند الإعتاق إلى حال الصحة ، إذ
لو أسنده إلى المرض أو أطلق كان تبرعا واقعا في المرض ، فيكون من الثلث مع التهمة
وبدونها لما سيأتي إن شاء الله تعالى إن منجزات المريض من الثلث .
قوله : ( ولو أقر الوارث بدين على الميت ولا تركة لم يلزم ) .
لأن القضاء إنما يجب من مال الميت لا من مال الوارث ، وهل يكفي ذلك في
جواز قضائه من الزكاة ( من غير الوارث ) ( 2 ) أو من بيت المال ؟ فيه نظر ينشأ : من قيام
الوارث مقام الميت ، ومن أنه إقرار في حق المستحقين .
قوله : ( ولو خلف تركة تخير في التسليم من التركة وغيرها فيلزمه
أقل الأمرين من الدين والتركة ) .
أما تخيره في التسليم من التركة وغيرها ، فلأن له الاختصاص بأعيان التركة ،
وأما لزوم أقل الأمرين ، فلأن الدين إن كان أقل فهو الواجب ، وإن كانت التركة
أقل فالواجب صرفها أو صرف قيمتها ففي الدين دون ما زاد عليها ، إذ لا يجب الأداء
من ماله .
فرع : لو وجد من يشتري أعيان التركة بزائد عن قيمتها السوقية ، أو رضي
بها رب الدين وقيمتها لا يبلغه فهل يجب على الوارث أداء جميع الدين أم القيمة
السوقية فقط ؟ كل منهما محتمل .
قوله : ( ولو تعدد الوارث أدى كل واحد بقدر ميراثه ) .
هامش
( 1 ) في ( ص ) : من صيغ .
( 2 ) لم ترد في ( ص ) .