شرح
به بعد العتق ، لأن الفرض أن المال المقر به ليس مما يلزم السيد .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن إقرار العبد لا ينفذ في الحال إلا بتصديق السيد لما
قلناه ، وهل ينفذ بحيث يتبع به بعد العتق وزوال سلطنة السيد عنه ؟ فيه وجهان .
أحدهما : العدم ، لانتفاء أهليته للإقرار ، لأنه لا يقدر على شئ كما دلت عليه
الآية ( 1 ) ، ولأن في نفوذه بعد العتق نقصا على المولى لقلة الرغبة فيه ، لأن ضمان شئ
في الحرية يزاحم الإرث بالولاء .
والثاني : النفوذ ، لانتفاء الدليل الدال على سلب الأهلية ، وإنما منع من
النفوذ في الحال حق المولى ، ولهذا ينفذ في الحال لو صدقه ، فالنفوذ في وقت لاحق
للمولى فيه لا مانع منه ، ولما كانت قدرته على إنشاء الإقرار معلوما لم يكن عموم الآية
متناولا لهذا ( 2 ) الفرد .
ولو سلم فهو معارض بعموم قوله عليه السلام : ( إقرار العقلاء على أنفسهم
جائز ) ( 3 ) . فينزل نفي قدرته على إنشاء الإقرار على كون ذلك بالنسبة إلى المولى
جمعا بين الدليلين وتخيل النقص على المولى بقلة الرغبة غير معتد به ، لأن ذلك لا ينظر
إليه ، ومجرد حصول الحرية مظنة التصرفات المانعة من الإرث بالولاء أو المنقصة ( 4 )
له ، والأصح الثاني وهو مختار الشيخ في المبسوط ( 5 ) .
وهل يتبع في الجناية أيضا كالمال ؟ حكاه في الدروس قولا ولم يفت بشئ ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) النحل : 75 .
( 2 ) في ( ص ) : البقاء .
( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 223 حديث 104 .
( 4 ) في ( ص ) : المنفعة .
( 5 ) المبسوط 3 : 18 .
( 6 ) الدروس : 314 .