تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ولو أقر لاثنين متهم في حق أحدهما اختص بالتشقيص . ولو أقر بعين ماله وبدين في الذمة لآخر ولا تهمة فلا شئ للثاني ، وكذا لو قدم الثاني .
شرح
أما إذا أقر بمهر زائد عن مهر المثل فإن الزيادة بمنزلة المحاباة في المعاوضات ، فإن النكاح فيه شائبة المعاوضة ، فجرى ذلك مجرى إقراره بثمن مبيع معلوم اشتراه في حال صحته بزيادة عن ثمن مثله ، فتكون الزيادة من الثلث مع التهمة ، وإلا فمن الأصل . ولو أقر للزوجة بغير المهر فكما قلناه ينفذ من الأصل مع عدم التهمة . فرع : إذا أعرض الوارث عن التركة ولم يتسلمها ولم ( 1 ) يطالب بشئ ، هل ( 2 ) يجوز له ذلك ؟ ينبغي العدم . قوله : ( ولو أقر لاثنين متهم في حق أحدهما اختص بالتشقيص ) . إعطاء لكل واحد منهما حقه ، ويجوز في ( متهم ) الرفع لكونه فاعل ( أقر ) أو خبرا عن مبتدأ محذوف ، والجر صفة سببية لاثنين . قوله : ( ولو أقر بعين ماله وبدين في الذمة لآخر ولا تهمة فلا شئ للثاني ) . أي : لو أقر بعين ماله كله لواحد ، ووجه ما ذكره من أنه لا شئ للثاني : أنه لما نفذ إقراره في أعيان التركة صار بغير تركة ، فلم يكن ثم شئ يتعلق به الدين ، فلم يكن للثاني شئ ، لأن استحقاقه فرع وجود التركة . قوله : ( وكذا لو قدم الثاني ) . مقتضي العبارة أنه في المسألة السابقة آخر الثاني ، ولا دلالة للعبارة على ذلك ،
هامش
( 1 ) في ( ك ) : لم . ( 2 ) في ( ك ) : وهل .