ولو أقر لاثنين متهم في حق أحدهما اختص بالتشقيص .
ولو أقر بعين ماله وبدين في الذمة لآخر ولا تهمة فلا شئ للثاني ،
وكذا لو قدم الثاني .
شرح
أما إذا أقر بمهر زائد عن مهر المثل فإن الزيادة بمنزلة المحاباة في
المعاوضات ، فإن النكاح فيه شائبة المعاوضة ، فجرى ذلك مجرى إقراره بثمن مبيع
معلوم اشتراه في حال صحته بزيادة عن ثمن مثله ، فتكون الزيادة من الثلث مع
التهمة ، وإلا فمن الأصل . ولو أقر للزوجة بغير المهر فكما قلناه ينفذ من الأصل مع
عدم التهمة .
فرع : إذا أعرض الوارث عن التركة ولم يتسلمها ولم ( 1 ) يطالب بشئ ، هل ( 2 )
يجوز له ذلك ؟ ينبغي العدم .
قوله : ( ولو أقر لاثنين متهم في حق أحدهما اختص بالتشقيص ) .
إعطاء لكل واحد منهما حقه ، ويجوز في ( متهم ) الرفع لكونه فاعل ( أقر ) أو
خبرا عن مبتدأ محذوف ، والجر صفة سببية لاثنين .
قوله : ( ولو أقر بعين ماله وبدين في الذمة لآخر ولا تهمة فلا شئ
للثاني ) .
أي : لو أقر بعين ماله كله لواحد ، ووجه ما ذكره من أنه لا شئ للثاني : أنه
لما نفذ إقراره في أعيان التركة صار بغير تركة ، فلم يكن ثم شئ يتعلق به الدين ، فلم
يكن للثاني شئ ، لأن استحقاقه فرع وجود التركة .
قوله : ( وكذا لو قدم الثاني ) .
مقتضي العبارة أنه في المسألة السابقة آخر الثاني ، ولا دلالة للعبارة على ذلك ،
هامش
( 1 ) في ( ك ) : لم .
( 2 ) في ( ك ) : وهل .