تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ولو أقر أحدهم لزمه من الدين بقدر ميراثه . فلو كانا اثنين لزمه أقل الأمرين من نصف التركة ونصف الدين .

ز : العبد

، ولا يقبل إقراره بمال ، ولا حد ، ولا جناية توجب أرشا أو قصاصا ، إلا أن يصدقه السيد ويتبع به بعد العتق بالمال . ولو قيل : يقبل ويتبع به وإن لم يصدقه السيد كان وجها .
شرح
لأن الواجب عليه أقل الأمرين مما وصل إليه من التركة ومن الدين . قوله : ( ولو أقر أحدهم لزمه من الدين بقدر ميراثه ) . أي : بقدر ما وصل إليه من الإرث بالاستحقاق أي بنسبته إذ لا ينفذ إقراره على باقي الوارثة . قوله : ( فلو كانا اثنين لزمه أقل الأمرين من نصف التركة ونصف الدين ) . هذا إذا تسلم جميع نصف التركة ، وإلا فأقل الأمرين مما يسلمه ونصف الدين . قوله : ( العبد : ولا يقبل إقراره بمال ، ولا حد ، ولا جناية توجب أرشا أو قصاصا ، إلا أن يصدقه السيد ويتبع بعد العتق بالمال ، ولو قيل : يقبل ويتبع به وإن لم يصدقه السيد كان وجها ) . أجمع أصحابنا على أنه لا يقبل إقرار العبد على نفسه بمال ، ولا حد ، ولا جناية مطلقا ، ويؤيده أنه لا يملك نفسه ولا التصرف ، في نفسه ، وهو مال ، لغيره فإقراره على نفسه إقرار على مولاه ، والإقرار على الغير غير مسموع ، فإن صدقه السيد نفذ ، لأن المنع من نفوذ إقراره إنما كان لحق السيد وقد انتفى ففي الحد والجناية الحكم ظاهر . وأما المال فلا يؤديه المولى ولا العبد ، لأن جميع ما يكسبه حق للسيد ، بل يتبع