ولو أقر لزوجته بمهر مثلها أو دونه صح ، ولو أقر بزائد أو بغيره نفذ
من الثلث مع التهمة ، ومن الأصل بدونها .
شرح
وابن البراج ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) . فعلى ما تقرر ينفذ إقرار المريض من الأصل مع عدم
التهمة ، ومن الثلث معها ، لصحيحة منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام : إنه
سأله عن رجل أوصى لبعض ورثته بأن له عليه دينا فقال : ( إن كان الميت مرضيا
فاعطه الذي أوصى له ) ( 3 ) .
وأطلق ابن بابويه أنه يمضي في الوارث من الثلث ( 4 ) ، وذهب ابن حمزة إلى
نفوذه في الأجنبي من الأصل مطلقا ، وفي الوارث من الثلث مع التهمة ( 5 ) ، ورواية
إسماعيل بن جابر الصحيحة عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه سأله عن رجل أقر
لوارث له وهو مريض بدين عليه فقال : ( يجوز إذا كان الذي أقر به دون الثلث ) ( 6 ) .
والأصح الأول ، والرواية منزلة على التهمة مع أن دلالتها بمفهوم الشرط .
قوله : ( ولو أقر لزوجته بمهر مثلها أو دونه صح ) .
إذ لا مانع من صحة الإقرار ، ولا فرق بين كون الإقرار قبل الدخول بها أو
بعده ، ولا بين كونه أزيد من مهر السنة أو لا . وفي حواشي شيخنا الشهيد أنه يشكل
مع الزيادة .
قوله : ( ولو أقر بزائد أو بغيره نفذ من الثلث مع التهمة ، ومن
الأصل بدونها ) .
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 219 .
( 2 ) السرائر : 280 .
( 3 ) الفقيه 4 : 170 حديث 594 ، التهذيب 9 : 159 حديث 656 ، الاستبصار 4 : 111 حديث 426 .
( 4 ) المقنع : 165 .
( 5 ) الوسيلة : 332 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 170 حديث 592 ، التهذيب 9 : 160 حديث 659 ، الاستبصار 4 : 112 حديث 429 .