تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ولو أقر لزوجته بمهر مثلها أو دونه صح ، ولو أقر بزائد أو بغيره نفذ من الثلث مع التهمة ، ومن الأصل بدونها .
شرح
وابن البراج ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) . فعلى ما تقرر ينفذ إقرار المريض من الأصل مع عدم التهمة ، ومن الثلث معها ، لصحيحة منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام : إنه سأله عن رجل أوصى لبعض ورثته بأن له عليه دينا فقال : ( إن كان الميت مرضيا فاعطه الذي أوصى له ) ( 3 ) . وأطلق ابن بابويه أنه يمضي في الوارث من الثلث ( 4 ) ، وذهب ابن حمزة إلى نفوذه في الأجنبي من الأصل مطلقا ، وفي الوارث من الثلث مع التهمة ( 5 ) ، ورواية إسماعيل بن جابر الصحيحة عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه سأله عن رجل أقر لوارث له وهو مريض بدين عليه فقال : ( يجوز إذا كان الذي أقر به دون الثلث ) ( 6 ) . والأصح الأول ، والرواية منزلة على التهمة مع أن دلالتها بمفهوم الشرط . قوله : ( ولو أقر لزوجته بمهر مثلها أو دونه صح ) . إذ لا مانع من صحة الإقرار ، ولا فرق بين كون الإقرار قبل الدخول بها أو بعده ، ولا بين كونه أزيد من مهر السنة أو لا . وفي حواشي شيخنا الشهيد أنه يشكل مع الزيادة . قوله : ( ولو أقر بزائد أو بغيره نفذ من الثلث مع التهمة ، ومن الأصل بدونها ) .
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 219 . ( 2 ) السرائر : 280 . ( 3 ) الفقيه 4 : 170 حديث 594 ، التهذيب 9 : 159 حديث 656 ، الاستبصار 4 : 111 حديث 426 . ( 4 ) المقنع : 165 . ( 5 ) الوسيلة : 332 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 170 حديث 592 ، التهذيب 9 : 160 حديث 659 ، الاستبصار 4 : 112 حديث 429 .