ولو أقر بوارث فالأقرب اعتبار التهمة وعدمها ، وكذا إقراره
بإحبال الأمة ، أو إعتاق أخيه المملوك له وله عم .
شرح
لأن الواو لا تدل على ترتيب ولا ضده ، إلا أنه لما كان إطلاق العبارة صالحا للأمرين
حاول المصنف التصريح باستوائهما في الحكم .
ووجهه : إن الإقرار بجميع ( أعيان ) ( 1 ) ما يعد تركة ظاهرا متى كان نافذا فلا
فرق بين تقدمه وتأخره ، لامتناع تعلق دين المريض بعين مال غيره .
قوله : ( ولو أقر بوارث فالأقرب اعتبار التهمة وعدمها ) .
وجه القرب : أن المقتضي لكون الإقرار بالمال من الثلث هو التهمة ، وهو
موجود في محل النزاع ، فإن الإقرار بالوارث يتضمن الإقرار باستحقاق الإرث فيثبت
الحكم .
ويحتمل النفوذ مطلقا ، لأنه إقرار بالنسب واستحقاق المال تابع ، وهو ضعيف ،
لأن المقصود الأصلي من النسب ثبوت أحكامه ومن جملتها استحقاق المال ، وما قربه
أقرب .
قوله : ( وكذا إقراره بإحبال الأمة ، أو إعتاق أخيه المملوك له وله
عم ) .
أي : ينفذ مع التهمة من الثلث وبدونها من الأصل ، فإن الإحبال سبب في
العتق والإرث معا ، فهو في معنى الإقرار بالمال .
وكذا إعتاق الأخ ، فإن الإعتاق تصرف في المال على وجه التبرع ومتضمن
لاستحقاق الأخ الإرث ، لاقتضائه زوال المانع من الإرث المقتضي لحجب العم . وكذا
لو كان له أخ آخر حر ، فإن الإقرار بالعتق يقتضي نقصان حظه .
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ك ) .