تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ولو أقر بوارث فالأقرب اعتبار التهمة وعدمها ، وكذا إقراره بإحبال الأمة ، أو إعتاق أخيه المملوك له وله عم .
شرح
لأن الواو لا تدل على ترتيب ولا ضده ، إلا أنه لما كان إطلاق العبارة صالحا للأمرين حاول المصنف التصريح باستوائهما في الحكم . ووجهه : إن الإقرار بجميع ( أعيان ) ( 1 ) ما يعد تركة ظاهرا متى كان نافذا فلا فرق بين تقدمه وتأخره ، لامتناع تعلق دين المريض بعين مال غيره . قوله : ( ولو أقر بوارث فالأقرب اعتبار التهمة وعدمها ) . وجه القرب : أن المقتضي لكون الإقرار بالمال من الثلث هو التهمة ، وهو موجود في محل النزاع ، فإن الإقرار بالوارث يتضمن الإقرار باستحقاق الإرث فيثبت الحكم . ويحتمل النفوذ مطلقا ، لأنه إقرار بالنسب واستحقاق المال تابع ، وهو ضعيف ، لأن المقصود الأصلي من النسب ثبوت أحكامه ومن جملتها استحقاق المال ، وما قربه أقرب . قوله : ( وكذا إقراره بإحبال الأمة ، أو إعتاق أخيه المملوك له وله عم ) . أي : ينفذ مع التهمة من الثلث وبدونها من الأصل ، فإن الإحبال سبب في العتق والإرث معا ، فهو في معنى الإقرار بالمال . وكذا إعتاق الأخ ، فإن الإعتاق تصرف في المال على وجه التبرع ومتضمن لاستحقاق الأخ الإرث ، لاقتضائه زوال المانع من الإرث المقتضي لحجب العم . وكذا لو كان له أخ آخر حر ، فإن الإقرار بالعتق يقتضي نقصان حظه .
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ك ) .