أقر الوارث به على إشكال ثبت التحاص .
ولا فرق بين الإقرار للوارث وغيره على رأي .
شرح
أو أقر الوارث به على إشكال ثبت التحاص ) .
أي : لو أقر المريض بدين مستغرق للتركة ولا تهمة نفذ إقراره على المختار ،
ولو ثبت دين آخر بالبينة وهو مستغرق أيضا ، سواء كان قبل الإقرار أو بعده ثبت
التحاص ، لأن الإقرار مع انتفاء التهمة حجة ، وكذا البينة ، ولا أولوية لإحداهما على
الأخرى .
وكلام الشارح الفاضل ولد المصنف يقتضي إن فرض المسألة تأخر الإقرار
عن الثبوت بالبينة ، وأن في ثبوت التحاص حينئذ إشكالا ، نظرا إلى سبق تعلق حق
الغرماء بالتركة على الإقرار ( 1 ) وليس بشئ ، أما أولا فلأن العبارة أعم ، وأما ثانيا فلأن
الإقرار مع عدم التهمة حجة يجب العمل به ، فجرى مجرى ما لو ثبت دينان ببينتين .
أما إذا أقر الوارث بدين آخر على مورثه مضافا إلى ما أقر به المورث ففي
ثبوت التحاص هنا الإشكال الذي ذكره المصنف ، ومنشؤه : من أن الوارث خليفته ،
ونائب منابه ، ولا تهمة عليه فينفذ إقراره كإقرار المورث .
ومن أنه إقرار في حق الغير ، فإن مالك الدين المستغرق الثابت بالحجة
الشرعية - وهي إقرار المريض العاري عن التهمة - أو البينة يستحق أخذ جميع
التركة أو قيمتها بدينه فلا يكون نافذا .
وفرق بين إقراره وإقرار مورثه ، لأنه إقرار على نفسه ، وقد قام الدليل على
نفوذه مع عدم التهمة بخلاف الوارث ، والأصح عدم ثبوت التحاص هنا .
قوله : ( ولا فرق بين الإقرار للوارث وغيره على رأي ) .
أي : لا فرق بين كون المقر له وارثا أو لا عند أكثر الأصحاب كالشيخين ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 429 .
( 2 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 100 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 617 .