وإن مات في مرض الإقرار فكذلك إن لم يكن متهما ، وإلا فمن الثلث .
ولو أقر بدين مستغرق ولا تهمة ، وثبت بالبينة آخر مستغرق ، أو
شرح
دخول النقص عليهم بمزاحمة المقر له إياهم أم لا ، بدليل قوله فيما بعد : ( إن لم يكن
متهما ) ، وفي ذلك إيماء إلى ( قول جمع من الأصحاب بناء على ) ( 1 ) أن إقرار المريض إذا
مات ( في مرضه ) ( 2 ) من الثلث إما مطلقا أو مع التهمة .
وذلك على إشكال ينشأ : من أنه لما صدر حال المرض مع التهمة كان
كالوصية وهي غير لازمة ، ومن عموم قوله عليه السلام : ( إقرار العقلاء على أنفسهم
جايز ) ( 3 ) ، ولأن المانع من النفوذ المرض وقد زال ، ولإطلاق الأصحاب اللزوم إذا برأ ،
وهو الأصح .
قوله : ( وإن مات في مرض الإقرار فكذلك إن لم يكن متهما وإلا
فمن الثلث ) .
أي : وإن مات المريض المقر في مرضه الذي أقر فيه فكذلك - أي : يقبل -
ويكون نافذا من الأصل مع عدم التهمة ، ومعها من الثلث ، وهذا هو أصح الأقوال
للأصحاب ، وسيأتي إن شاء الله تعالى بيانه في الوصايا .
وهذا إنما هو في الإقرار بما لا يكون من الثلث ، كأن يقر بهبة قبل المرض ، أو
بدين من ثمن مبيع لا محاباة فيه ، أو يسنده إلى ما قبل المرض ، فلو أطلق وتعذر
الاستفسار فليس ببعيد جعله من الثلث ، وإن لم يكن تهمة ، لأن الإقرار إنما يقتضي
اللزوم قبل زمان الإقرار بمقدار ما يمكن إنشاء السبب .
قوله : ( ولو أقر بدين مستغرق ولا تهمة وثبت بالبينة آخر مستغرق ،
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ك ) .
( 2 ) لم ترد في ( ك ) .
( 3 ) عوالي اللئالي 2 : 257 حديث 5 .