تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ولو شهد الشهود بإقراره لم يفتقر إلى أن يقولوا طوعا في صحة من عقله .

ج : المكره

، ولا ينفذ إقراره فيما أكره على الإقرار به ،
شرح
الذمة فيقدم قوله بيمينه . فإن قيل : لو كان العلم بوقوع الإقرار في حال العقل شرطا للصحة لما حكم بصحة شئ من تصرفات من يعتوره الجنون ، إلا إذا قطع بكونه عاقلا في وقت إيقاعها ، ولما وجب على وارثه دفع ما أقر به مع جهل حال الإقرار . قلنا : هو كذلك ، وإنما أوجبنا اليمين هاهنا لدعوى المقر له صدور الإقرار حال العقل . وأما الوارث ، فإن ادعى صدور الإقرار حالة الجنون فهي كدعوى المورث ، وإن صرح بعدم العلم ففيه نظر . ويحتمل عدم سماع قوله إلا بالبينة لسبق الحكم بالصحة ، ولأن دعوى السقوط بعد الثبوت تتوقف على البينة . ويضعف بعدم سبق الحكم بالصحة والثبوت فرعها ، وما قربه المصنف أقرب . وينبغي أن يكون موضع المسألة ما إذا لم يعلم حاله قبيل الإقرار ، فإن علم وكان عاقلا فعلى مدعي تجدد الجنون البينة ، وينعكس الحكم لو انعكس الفرض . قوله : ( ولو شهد الشهود بإقراره لم يفتقر إلى أن يقولوا طوعا في صحة من عقله ) . لأن إطلاق الإقرار إنما يحمل على الإقرار الشرعي ، ولا يكون شرعيا إلا إذا صدر طوعا في حال صحة العقل . قوله : ( المكره ، ولا ينفذ إقراره في ما أكره على الإقرار به ) .