ولو أقر المراهق ، ثم اختلف هو والمقر له في البلوغ فالقول قوله
من غير يمين ، إلا أن تقوم بينة ببلوغه .
شرح
عن الصبي فيتوقف على الحكم بالبلوغ ، فلو توقف الحكم بالبلوغ عليها لزم توقف
كل منهما على الآخر ، وهو الدور .
وقال شيخنا الشهيد في الدروس : أنه يمكن دفع الدور بأن يمينه موقوفة
على إمكان بلوغه ، والموقوف على يمينه هو وقوع بلوغه ، فتغايرت الجهة ( 1 ) . وضعفه
ظاهر ، لأن إمكان البلوغ غير كاف في صحة أقوال الصبي وأفعاله .
والجارية كالصبي لو ادعت البلوغ بالاحتلام ، ولو ادعته بالحيض فعند
المصنف في التذكرة يقبل إن كان ذلك في وقت الإمكان ( 2 ) ، واستشكل في الدروس بأن
مرجعه إلى السن ( 3 ) .
ولو ادعى أحدهما البلوغ بالإنبات وجب اعتباره ، ولو ادعاه بالسن طولب
بالبينة لإمكانها . قال في التذكرة : لو كان غريبا أو خامل الذكر التحق بدعوى
الاحتلام ( 4 ) . وفيه نظر ، لأن ما تعتبر فيه البينة لا يتغير حكمه بعجز المدعي عنها ، وهذا
هو المناسب لإطلاق قوله : ( ولو ادعاه بالسن طولب بالبينة ) .
قوله : ( ولو أقر المراهق ثم اختلف هو والمقر له في البلوغ فالقول
قوله من غير يمين ، إلا أن تقوم بينة ببلوغه ) .
وذلك لأن الأصل عدم البلوغ ، وشرط صحة اليمين كونه بالغا ولم يثبت ،
ولأنه لو حلف لكان الثابت باليمين انتفاء صحتها .
وهذا إذا كان الاختلاف قبل العلم ببلوغه ، أما بعده ففي تقديم قوله تمسكا
هامش
( 1 ) الدروس : 314 .
( 2 ) التذكرة 2 : 146 .
( 3 ) الدروس : 314 .
( 4 ) التذكرة 2 : 146 .