وكل من ملك شيئا ملك الإقرار به .
والمحجور عليه سبعة :
أ : الصبي لا يقبل إقراره وإن أذن له الولي ، سواء كان مراهقا أو
لا .
ولو جوزنا وصيته في المعروف جوزنا إقراره بها .
ولو ادعى أنه بلغ بالاحتلام في وقت إمكانه صدق من غير يمين ،
وإلا دار . ولو ادعاه بالسن طولب بالبينة .
شرح
لا ريب أن إقرار الأخرس بالإشارة مقبول لأنها في حقه بمنزلة اللفظ في
حق غيره ، ولذلك يعتبر بيعه وسائر عقوده بها ، لكن يشترط فهمها ، فإن فهمها الحاكم
جاز له الحكم ، وإلا افتقر إلى مترجمين عدلين يخبران بأن مقصوده منها الإقرار بكذا .
وكذا في الأعجمي إذا لم يعرف الحاكم لسانه .
قوله : ( الصبي لا يقبل إقراره وإن أذن له الولي . . . )
نقل المصنف في التذكرة على ذلك الإجماع منا ( 1 ) ، وبعض العامة حكم بصحة
إقراره إذا أذن له الولي ( 2 ) .
قوله : ( ولو جوزنا وصيته في المعروف جوزنا إقراره بها ) .
لأن كل من ملك شيئا ملك الإقرار به ، وقد سبق أنا لا نجوز ذلك .
قوله : ( ولو ادعى أنه بلغ بالاحتلام في وقت إمكانه صدق من غير
يمين وإلا دار ) .
وجه لزوم الدور : أن صحة اليمين مشروطة بكون الحالف بالغا لرفع القلم
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 145 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 5 : 272 ، الشرح الكبير المطبوع مع المغني 5 : 272 ، بدائع الصنائع 7 : 222 .