تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وكل من ملك شيئا ملك الإقرار به .
والمحجور عليه سبعة : أ : الصبي لا يقبل إقراره وإن أذن له الولي ، سواء كان مراهقا أو لا . ولو جوزنا وصيته في المعروف جوزنا إقراره بها . ولو ادعى أنه بلغ بالاحتلام في وقت إمكانه صدق من غير يمين ، وإلا دار . ولو ادعاه بالسن طولب بالبينة .
شرح
لا ريب أن إقرار الأخرس بالإشارة مقبول لأنها في حقه بمنزلة اللفظ في حق غيره ، ولذلك يعتبر بيعه وسائر عقوده بها ، لكن يشترط فهمها ، فإن فهمها الحاكم جاز له الحكم ، وإلا افتقر إلى مترجمين عدلين يخبران بأن مقصوده منها الإقرار بكذا . وكذا في الأعجمي إذا لم يعرف الحاكم لسانه . قوله : ( الصبي لا يقبل إقراره وإن أذن له الولي . . . ) نقل المصنف في التذكرة على ذلك الإجماع منا ( 1 ) ، وبعض العامة حكم بصحة إقراره إذا أذن له الولي ( 2 ) . قوله : ( ولو جوزنا وصيته في المعروف جوزنا إقراره بها ) . لأن كل من ملك شيئا ملك الإقرار به ، وقد سبق أنا لا نجوز ذلك . قوله : ( ولو ادعى أنه بلغ بالاحتلام في وقت إمكانه صدق من غير يمين وإلا دار ) . وجه لزوم الدور : أن صحة اليمين مشروطة بكون الحالف بالغا لرفع القلم
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 145 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 5 : 272 ، الشرح الكبير المطبوع مع المغني 5 : 272 ، بدائع الصنائع 7 : 222 .