ولو قال لك علي ألف إن شاء الله فالأقرب عدم اللزوم .
ولو قال : أنا قاتل زيد فهو إقرار ، لا مع النصب ، والوجه التسوية
في عدم الإقرار .
شرح
لأن ما في علمه لا يحتمل إلا الوجوب فإن المتبادر من العلم : هو اليقين ،
وعلمه تعالى يستحيل كون الواقع بخلافه ، وقد أقر بأن الألف عليه في علمه سبحانه .
قوله : ( ولو قال : لك علي ألف إن شاء الله فالأقرب عدم اللزوم ) .
وجه القرب : إنه علقه على شرط ، والتعليق مناف للإقرار ، ولأن مشيئته
سبحانه أمر لا يطلع عليه ولا سبيل إلى العلم به ، إلا بأن يعلم ثبوت ذلك في ذمته
ويحتمل اللزوم أما بالحمل على التبرك كما في قوله تعالى : * ( لتدخلن المسجد الحرام إن
شاء الله ) * ( 1 ) ، فإن ذلك أكثري ، وأما لأنه إنكار بعد الإقرار ، لأنه وصل إقراره بما يرفعه
بأجمعه ولا يصرفه إلى غير الإقرار ، فلزمه ما أقر به وبطل صلته به .
ويضعف بأن التبرك محتمل ، والأصل براءة الذمة فلا تصير مشغولة بالمحتمل .
نعم لو علم قصد التبرك فلا بحث في اللزوم ودعوى كونه إنكارا بعد الإقرار مدفوعة
بأن شرط الإقرار التنجيز وهو منتف هنا .
أما لو قال : له علي ألف إلا أن يشاء الله فإنه إقرار صحيح ، لأنه علق رفع
الإقرار على أمر لا يعلم فلا يرتفع ، كذا قال المصنف في التذكرة ( 2 ) ، ويشكل بأنه سيأتي
في الإيمان إن شاء الله تعالى إن الاستثناء بمشيته سبحانه يقتضي عدم انعقاد اليمين .
قوله : ( ولو قال : أنا قاتل زيد فهو إقرار ، لا مع النصب ، والوجه
التسوية في عدم الإقرار ) .
وجه الفرق : إن اسم الفاعل لا يعمل إلا إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال ،
هامش
( 1 ) الفتح : 27 .
( 2 ) التذكرة 2 : 145 .