تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وكذا لو قال : بعني ، أو ملكني ، أو هبني . ولو قال : ملكت هذه الدار من فلان ، أو غصبتها منه ، أو قبضتها فهو إقرار ، بخلاف تملكها على يده . ولو قال : بعتك أباك فحلف عتق ولا ثمن . ولو قال : لك علي ألف في علمي ، أو فيما أعلم ، أو في علم الله تعالى لزمه .
شرح
ويشكل الفرق بأن اليد تدل على الملك ، والأصل في ثبوت سلطنة التصرف أن لا يكون بالنيابة عن الغير ، ولعل ما هنا هو الأقرب . قوله : ( وكذا لو قال : بعني ، أو هبني ، أو ملكني ) . أي : هو إقرار وذلك بطريق أولى . قوله : ( ولو قال : ملكت هذه الدار من فلان ، أو غصبتها منه ، أو قبضتها فهو إقرار ، بخلاف تملكتها على يده ) . لأن حصول الملك منه يقتضي كونه زائدا ، وصدور السبب المملك منه ، وكذا غصبتها منه وقبضتها . وأما تملكتها على يده فلا يقتضي إلا جريان سبب الملك على يده ، وهو أعم من صدوره منه ، فإنه ربما كان واسطة في ذلك دلالا أو سمسارا أو غير ذلك . قوله : ( ولو قال : بعتك أباك فحلف عتق ولا ثمن ) . أي : لو ادعى مدع على غيره إنه باعه أباه فأنكر حلف وانتفت الدعوى عنه والثمن وعتق الأب ، لأنه بزعم المدعي قد دخل في ملك ابنه وصار حرا فينفذ إقرارا ، لأن اليد له والملك منحصر فيه ظاهرا . قوله : ( ولو قال : لك علي ألف في علمي ، أو فيما أعلم ، أو في علم الله تعالى لزمه ) .