وكذا لو قال : بعني ، أو ملكني ، أو هبني .
ولو قال : ملكت هذه الدار من فلان ، أو غصبتها منه ، أو قبضتها
فهو إقرار ، بخلاف تملكها على يده .
ولو قال : بعتك أباك فحلف عتق ولا ثمن .
ولو قال : لك علي ألف في علمي ، أو فيما أعلم ، أو في علم الله تعالى
لزمه .
شرح
ويشكل الفرق بأن اليد تدل على الملك ، والأصل في ثبوت سلطنة التصرف
أن لا يكون بالنيابة عن الغير ، ولعل ما هنا هو الأقرب .
قوله : ( وكذا لو قال : بعني ، أو هبني ، أو ملكني ) .
أي : هو إقرار وذلك بطريق أولى .
قوله : ( ولو قال : ملكت هذه الدار من فلان ، أو غصبتها منه ، أو
قبضتها فهو إقرار ، بخلاف تملكتها على يده ) .
لأن حصول الملك منه يقتضي كونه زائدا ، وصدور السبب المملك منه ، وكذا
غصبتها منه وقبضتها .
وأما تملكتها على يده فلا يقتضي إلا جريان سبب الملك على يده ، وهو أعم
من صدوره منه ، فإنه ربما كان واسطة في ذلك دلالا أو سمسارا أو غير ذلك .
قوله : ( ولو قال : بعتك أباك فحلف عتق ولا ثمن ) .
أي : لو ادعى مدع على غيره إنه باعه أباه فأنكر حلف وانتفت الدعوى
عنه والثمن وعتق الأب ، لأنه بزعم المدعي قد دخل في ملك ابنه وصار حرا فينفذ
إقرارا ، لأن اليد له والملك منحصر فيه ظاهرا .
قوله : ( ولو قال : لك علي ألف في علمي ، أو فيما أعلم ، أو في علم
الله تعالى لزمه ) .