تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ويشترط تنجيزه ، فلو علقه بشرط كقوله : لك كذا إن شئت ، أو إن قدم زيد ، أو إن رضي فلان ، أو إن شهد لم يصح . ولو فتح أن لزم ولو قال : إن شهد لك فلان فهو صادق ، أو فهو حق ، أو صدق ، أو صحيح لزمه وإن لم يشهد .
شرح
الضمير ، ويدل على المعاني الذهنية بسبب العلاقة الراسخة بينهما بحسب المواضعة ، فإذا كان اللفظ موضوعا لشئ دل عليه بشرط العلم بالوضع . فإن أقر عربي بالعجمية أو بالعكس : فإن عرف أنه عالم بما أقر به لزمه ، وإن قال : ما علمت معناه وصدقه المقر له فلا أثر له ، وإن كذبه فالقول قول المقر بيمينه ، لأن الظاهر من حال العجمي أنه لا يعرف العربية وبالعكس ، ولأن الأصل عدم تجدد العلم بغير لغته . ويكفي في الألفاظ ما يفيد الإقرار بالنظر إلى العرف ، فلا يشترط كون اللفظ واقعا على قانون العربية . قوله : ( ويشترط تنجيزه ، فلو علقه بشرط كقوله لك كذا إن شئت ، أو إن قدم زيد ، أو إن رضي فلان ، أو إن شهد لم يصح ، ولو فتح أن لزم ) . لما كان الإقرار هو الإخبار الجازم بحق سابق كان التنجيز معتبرا فيه لا محالة ، فمتى علقه بشرط لم يكن إقرارا ، لانتفاء الجزم كقوله : لك كذا إن شئت ، أو إن قدم زيد إلى آخره . ولو فتح أن فلا تعليق ، لأن المفتوحة الخفيفة مع الفعل في تأويل المصدر ، وحذف الجار معها قياس مطرد فتخرج الصيغة بذلك عن التعليق إلى التعليل ، فيكون الجزم المعتبر في مفهوم الإقرار حاصلا فيلزم . قوله : ( ولو قال : إن شهد لك فلان فهو صادق ، أو فهو حق ، أو صدق ، أو صحيح لزمه وإن لم يشهد ) .