ويشترط تنجيزه ، فلو علقه بشرط كقوله : لك كذا إن شئت ، أو إن قدم زيد ،
أو إن رضي فلان ، أو إن شهد لم يصح . ولو فتح أن لزم ولو قال : إن شهد
لك فلان فهو صادق ، أو فهو حق ، أو صدق ، أو صحيح لزمه وإن لم يشهد .
شرح
الضمير ، ويدل على المعاني الذهنية بسبب العلاقة الراسخة بينهما بحسب المواضعة ،
فإذا كان اللفظ موضوعا لشئ دل عليه بشرط العلم بالوضع .
فإن أقر عربي بالعجمية أو بالعكس : فإن عرف أنه عالم بما أقر به لزمه ، وإن
قال : ما علمت معناه وصدقه المقر له فلا أثر له ، وإن كذبه فالقول قول المقر بيمينه ،
لأن الظاهر من حال العجمي أنه لا يعرف العربية وبالعكس ، ولأن الأصل عدم تجدد
العلم بغير لغته . ويكفي في الألفاظ ما يفيد الإقرار بالنظر إلى العرف ، فلا يشترط كون
اللفظ واقعا على قانون العربية .
قوله : ( ويشترط تنجيزه ، فلو علقه بشرط كقوله لك كذا إن شئت ،
أو إن قدم زيد ، أو إن رضي فلان ، أو إن شهد لم يصح ، ولو فتح أن لزم ) .
لما كان الإقرار هو الإخبار الجازم بحق سابق كان التنجيز معتبرا فيه
لا محالة ، فمتى علقه بشرط لم يكن إقرارا ، لانتفاء الجزم كقوله : لك كذا إن شئت ، أو
إن قدم زيد إلى آخره .
ولو فتح أن فلا تعليق ، لأن المفتوحة الخفيفة مع الفعل في تأويل المصدر ،
وحذف الجار معها قياس مطرد فتخرج الصيغة بذلك عن التعليق إلى التعليل ، فيكون
الجزم المعتبر في مفهوم الإقرار حاصلا فيلزم .
قوله : ( ولو قال : إن شهد لك فلان فهو صادق ، أو فهو حق ، أو
صدق ، أو صحيح لزمه وإن لم يشهد ) .