تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ولفظه الصريح : لك عندي ، أو علي ، أو في ذمتي ، أو هذا ، وما أدي معناه بالعربية وغيرها .
شرح
منه ، بل دفع لما يلزم من الإخبار بأصل الحق . وقوله : ( لا يقتضي تمليكا بنفسه . . . ) الظاهر أنه ليس جزءا من التعريف ، إذ لا يحترز به عن شئ ، وإنما هو بيان لحكمه . وفي حواشي شيخنا الشهيد أنه يخرج به جميع العقود إذا لم يجعل إنشاء ، وترد عليه الشهادة على الغير فإنها إخبار عن حق سابق . . . وزاد شيخنا الشهيد لإخراجها في حاشيته ، وفي الدروس ( 1 ) قوله : لازم للمخبر . وربما تكلف متكلف دفع ذلك بأن الشهادة إخبار عن حق ثابت في الحال لا سابق ، وليس بشئ ، لأن ثبوته في الحال فرع كونه سابقا ، فهو سابق وإن لم يصرح بسبقه . وأورد عليه ما هو في قوة الإخبار مثل نعم في جواب من قال : لي عليك كذا ، فلذلك زاد شيخنا الشهيد في التعريف ، أو ما هو في قوة الإخبار . ودفعه ظاهر ، فإن المحذوف لقيام المذكور مقامه كالمذكور فيعد إخبارا ، وإلا لم يكن المعطوف في : له علي كذا وكذا إخبارا حقيقة ، وليس كذلك . قوله : ( ولفظه الصريح لك عندي ، أو علي ، أو في ذمتي ، أو هذا ، أو ما أدى معناه بالعربية وغيرها ) . أي : اللفظ الصريح في الإقرار ما دل على الاستحقاق ، فإذا قال : لك عندي ، أو لك علي ، أو لك في ذمتي كذا ، أو قال : لك هذا ، أو ما أدى معنى ذلك من الألفاظ مثل : قبلي ، أو معي كذا فهو صيغة إقرار . ولا فرق في ذلك بين كون الإقرار بالعربية ، أو بالعجمية من العربي ، أو من العجمي بالعربية بالإجماع ، لأن كل واحدة منهما لغة كالأخرى يعبر بها عن ما في
هامش
( 1 ) الدروس : 311 .
جامع المقاصد — صفحة 187 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث