ولفظه الصريح : لك عندي ، أو علي ، أو في ذمتي ، أو هذا ، وما أدي
معناه بالعربية وغيرها .
شرح
منه ، بل دفع لما يلزم من الإخبار بأصل الحق . وقوله : ( لا يقتضي تمليكا بنفسه . . . )
الظاهر أنه ليس جزءا من التعريف ، إذ لا يحترز به عن شئ ، وإنما هو بيان لحكمه .
وفي حواشي شيخنا الشهيد أنه يخرج به جميع العقود إذا لم يجعل إنشاء ، وترد
عليه الشهادة على الغير فإنها إخبار عن حق سابق . . . وزاد شيخنا الشهيد لإخراجها
في حاشيته ، وفي الدروس ( 1 ) قوله : لازم للمخبر .
وربما تكلف متكلف دفع ذلك بأن الشهادة إخبار عن حق ثابت في الحال لا
سابق ، وليس بشئ ، لأن ثبوته في الحال فرع كونه سابقا ، فهو سابق وإن لم يصرح
بسبقه .
وأورد عليه ما هو في قوة الإخبار مثل نعم في جواب من قال : لي عليك كذا ،
فلذلك زاد شيخنا الشهيد في التعريف ، أو ما هو في قوة الإخبار . ودفعه ظاهر ، فإن
المحذوف لقيام المذكور مقامه كالمذكور فيعد إخبارا ، وإلا لم يكن المعطوف في : له علي
كذا وكذا إخبارا حقيقة ، وليس كذلك .
قوله : ( ولفظه الصريح لك عندي ، أو علي ، أو في ذمتي ، أو هذا ، أو
ما أدى معناه بالعربية وغيرها ) .
أي : اللفظ الصريح في الإقرار ما دل على الاستحقاق ، فإذا قال : لك عندي ،
أو لك علي ، أو لك في ذمتي كذا ، أو قال : لك هذا ، أو ما أدى معنى ذلك من الألفاظ
مثل : قبلي ، أو معي كذا فهو صيغة إقرار .
ولا فرق في ذلك بين كون الإقرار بالعربية ، أو بالعجمية من العربي ، أو من
العجمي بالعربية بالإجماع ، لأن كل واحدة منهما لغة كالأخرى يعبر بها عن ما في
هامش
( 1 ) الدروس : 311 .