ولو قال : له علي ألف إذا جاء رأس الشهر لزم إن لم يقصد الشرط
بل الأجل ، وكذا لو قال : إذا جاء رأس الشهر فله علي ألف .
ولو قال : كان له علي ألف لزمه ، ولا تقبل دعواه في السقوط .
ولو قال : لي عليك ألف ، فقال : نعم ، أو أجل ، أو بلي . أو صدقت ، أو بررت .
شرح
ظاهرا ، بل هو الأكثر في الاستعمال . وأما الثالث فهو محض وعد .
قوله : ( ولو قال له علي ألف إذا جاء رأس الشهر لزمه إن لم يقصد
الشرط بل الأجل ، وكذا لو قال إذا جاء رأس الشهر فله علي ألف ) .
لما كان كل من الصيغتين محتمل لإرادة التعليق وإرادة التأجيل لصلاحية
اللفظ لهما تعين الاستفسار والرجوع إلى قصد القائل ، وهو مختار المصنف هنا ، وفي
التذكرة ( 1 ) ، وأطلق في الشرائع اللزوم ( 2 ) ، وليس بجيد .
وحكى قولا بالفرق بينهما وهو اللزوم إن قدم المال ، لأن التعليق إبطال
للإقرار . ورد بأن الكلام لا يتم أوله إلا بآخره ، ومن ثم يحكم بثبوت الأجل لو فسر
بالتأجيل .
قوله : ( ولو قال : كان له علي ألف لزمه ، ولا تقبل دعواه في
السقوط ) .
لا يخفى إن ( كان ) لا تدل على الزوال ، قال الله سبحانه : * ( وكان
الله عليما حكيما ) * ( 3 ) ، لكنها تشعر بذلك بحسب الاستعمال ، على أنه لو صرح
بالسقوط لم تقبل دعواه ، فإن الأصل البقاء .
قوله : ( ولو قال : لي عليك ألف ، فقال : نعم ، أو أجل ، أو بلى ، أو
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 145 .
( 2 ) الشرائع 3 : 144 .
( 3 ) النساء : 170 .