تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ولو قال : له علي ألف إذا جاء رأس الشهر لزم إن لم يقصد الشرط بل الأجل ، وكذا لو قال : إذا جاء رأس الشهر فله علي ألف . ولو قال : كان له علي ألف لزمه ، ولا تقبل دعواه في السقوط . ولو قال : لي عليك ألف ، فقال : نعم ، أو أجل ، أو بلي . أو صدقت ، أو بررت .
شرح
ظاهرا ، بل هو الأكثر في الاستعمال . وأما الثالث فهو محض وعد . قوله : ( ولو قال له علي ألف إذا جاء رأس الشهر لزمه إن لم يقصد الشرط بل الأجل ، وكذا لو قال إذا جاء رأس الشهر فله علي ألف ) . لما كان كل من الصيغتين محتمل لإرادة التعليق وإرادة التأجيل لصلاحية اللفظ لهما تعين الاستفسار والرجوع إلى قصد القائل ، وهو مختار المصنف هنا ، وفي التذكرة ( 1 ) ، وأطلق في الشرائع اللزوم ( 2 ) ، وليس بجيد . وحكى قولا بالفرق بينهما وهو اللزوم إن قدم المال ، لأن التعليق إبطال للإقرار . ورد بأن الكلام لا يتم أوله إلا بآخره ، ومن ثم يحكم بثبوت الأجل لو فسر بالتأجيل . قوله : ( ولو قال : كان له علي ألف لزمه ، ولا تقبل دعواه في السقوط ) . لا يخفى إن ( كان ) لا تدل على الزوال ، قال الله سبحانه : * ( وكان الله عليما حكيما ) * ( 3 ) ، لكنها تشعر بذلك بحسب الاستعمال ، على أنه لو صرح بالسقوط لم تقبل دعواه ، فإن الأصل البقاء . قوله : ( ولو قال : لي عليك ألف ، فقال : نعم ، أو أجل ، أو بلى ، أو
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 145 . ( 2 ) الشرائع 3 : 144 . ( 3 ) النساء : 170 .