تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
علقه بصفة أو شرط فرع اشتراط التنجيز ، وعدم وقوعه لو قرنه بمدة فرع اشتراط الدوام . وفقه المسألة : أنه لو وقف ملكه مدة - كسنة - فهل يبطل أصلا ، أم يبطل كونه وقفا ويصح حبسا ؟ قولان . أحدهما : البطلان ، وهو ظاهر عبارة الكتاب حيث حكم في هذه المسألة بعدم الوقوع ، وفي التي بعدها بصحته حبسا . والثاني : صحته حبسا ، واختاره المصنف في التحرير ( 1 ) ، وشيخنا الشهيد في الدروس ( 2 ) ، لوجود المقتضي وهو الصيغة الصالحة للحبس ، لأن بين الوقف والحبس اشتراكا في المعنى ، فإذا اقترن الوقف بما يقتضي عدم التأبيد كان كما لو اقترن الحبس بما يقتضي التأبيد ، فيكون وقفا . ويشكل : بأن الوقف حقيقة في المعنى المتضمن لإخراج الملك عن مالكه فيكون مجازا في الحبس . ويمكن الجواب : بأن هذا المجاز شائع الاستعمال في هذا الباب ، وإلا لم يصح في المسائل الآتية ، وفيه قوة ، وتردد المصنف في التذكرة ( 3 ) . وينبغي الجزم بالبطلان لو قصد بالوقف هنا معناه الحقيقي ، لامتناعه . ويتفرع على اشتراط الدوام أيضا ما لو وقف على من ينقرض غالبا ولم يذكر المصرف بعده ، كما لو وقف على أولاده واقتصر أو ساقه إلى بطون تنقرض غالبا ففي صحته وقفا أو حبسا وبطلانه من رأس أقوال ، ثم على القول بصحته وقفا فهل يرجع إلى ورثة الواقف أم إلى ورثة الموقوف عليه أم يصرف في وجوه البر ؟ أقوال أيضا .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 285 . ( 2 ) الدروس : 230 . ( 3 ) التذكرة 2 : 433 .
جامع المقاصد — صفحة 16 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث