شرح
علقه بصفة أو شرط فرع اشتراط التنجيز ، وعدم وقوعه لو قرنه بمدة فرع اشتراط
الدوام .
وفقه المسألة : أنه لو وقف ملكه مدة - كسنة - فهل يبطل أصلا ، أم يبطل
كونه وقفا ويصح حبسا ؟ قولان .
أحدهما : البطلان ، وهو ظاهر عبارة الكتاب حيث حكم في هذه المسألة بعدم
الوقوع ، وفي التي بعدها بصحته حبسا .
والثاني : صحته حبسا ، واختاره المصنف في التحرير ( 1 ) ، وشيخنا الشهيد في
الدروس ( 2 ) ، لوجود المقتضي وهو الصيغة الصالحة للحبس ، لأن بين الوقف والحبس
اشتراكا في المعنى ، فإذا اقترن الوقف بما يقتضي عدم التأبيد كان كما لو اقترن الحبس
بما يقتضي التأبيد ، فيكون وقفا .
ويشكل : بأن الوقف حقيقة في المعنى المتضمن لإخراج الملك عن مالكه
فيكون مجازا في الحبس .
ويمكن الجواب : بأن هذا المجاز شائع الاستعمال في هذا الباب ، وإلا لم يصح
في المسائل الآتية ، وفيه قوة ، وتردد المصنف في التذكرة ( 3 ) .
وينبغي الجزم بالبطلان لو قصد بالوقف هنا معناه الحقيقي ، لامتناعه .
ويتفرع على اشتراط الدوام أيضا ما لو وقف على من ينقرض غالبا ولم
يذكر المصرف بعده ، كما لو وقف على أولاده واقتصر أو ساقه إلى بطون تنقرض غالبا
ففي صحته وقفا أو حبسا وبطلانه من رأس أقوال ، ثم على القول بصحته وقفا فهل
يرجع إلى ورثة الواقف أم إلى ورثة الموقوف عليه أم يصرف في وجوه البر ؟ أقوال أيضا .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 285 .
( 2 ) الدروس : 230 .
( 3 ) التذكرة 2 : 433 .